في ذروة استمرار الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، وتزامناً مع تصعيد القمع الدموي والإعدامات وقطع الإنترنت المنظم، اعتمد البرلمان الأوروبي قراراً حاسماً، متخذاً موقفاً نادراً في دعم المتظاهرين الإيرانيين.
هذا القرار، الذي اعتمد بأغلبية ساحقة، لا يعبر فقط عن التضامن الكامل لنواب الشعب الأوروبي مع الاحتجاجات المشروعة والشجاعة للشعب الإيراني، بل يتهم النظام الحاكم صراحة بانتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان، وارتكاب جرائم خطيرة، من خلال تحول طبيعة القمع من «الردع» إلى «الإزالة الاستراتيجية» للمعارضين، ويطالب بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
يدعو البرلمان الأوروبي في هذه الوثيقة إلى وقف فوري للإعدامات، والإفراج غير المشروط عن المعتقلين، ومحاسبة مرتكبي القمع، واشتراط أي علاقة مع إيران بتقدم حقيقي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون؛ موقف يبعث برسالة واضحة إلى طهران والمجتمع الدولي بإنهاء سياسة المهادنة.
كما يبرز القرار نمط القمع المنهجي للنظام الإيراني على مدى عقود، خاصة استهداف النساء ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين.
ترجمة نص البيان الصحفي للبرلمان الأوروبي:
البرلمان الأوروبي يدين القمع الوحشي للمتظاهرين من قبل إيران
• البرلمان يتضامن تماماً مع المتظاهرين في إيران
• نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بوقف الإعدامات، والإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة جرائم النظام
• تحول مذهل في قمع المعارضين من قبل النظام الإيراني من الردع إلى الإزالة الاستراتيجية
• القرار يطالب بتوسيع الإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي واشتراط العلاقات بالديمقراطية وحقوق الإنسان
في قرار اعتمد يوم الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦، عبر نواب البرلمان الأوروبي عن غضبهم الشديد إزاء القمع والقتل الجماعي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المتظاهرين.
يطالب البرلمان بلا قيد أو شرط من السلطات الإيرانية، تحت حكم علي خامنئي، بإنهاء العنف ضد المتظاهرين السلميين فوراً، ووقف جميع الإعدامات، ووقف قتل وقمع المدنيين. ومع تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني وحركته الاحتجاجية الشجاعة والمشروعة، يدين البرلمان بشدة الاستخدام الواسع والمتعمد وغير المتناسب للقوة من قبل قوات الأمن.
التحول المذهل في قمع المعارضين من الردع إلى الإزالة الاستراتيجية
في هذا القرار الذي اعتمد بـ٥٦٢ صوتاً مؤيداً، و٩ أصوات معارضة، و٥٧ امتناعاً، يعبر نواب البرلمان الأوروبي عن قلقهم من أن قتل الآلاف من المتظاهرين يشير إلى تحول مذهل في سياسة قمع النظام الإيراني للمعارضين من الردع إلى الإزالة الاستراتيجية. ويطالبون بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المتظاهرين ومدافعي حقوق الإنسان والصحفيين المعتقلين حالياً.
يطلب البرلمان من المجلس تصنيف الحرس الثوري، بما في ذلك الباسيج وقوة القدس، كمنظمات إرهابية دون تأخير. كما يطالب بتوسيع وتنفيذ دقيق للإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر التأشيرات، ويرحب بالعقوبات الأمريكية الأخيرة، ويدعو إلى تحرك سريع من الاتحاد الأوروبي ضد جميع المسؤولين والكيانات المتورطة في القمع.
يدين القرار محاولات النظام لقمع الاحتجاجات عبر قطع الإنترنت، ويطالب الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بزيادة الدعم الفني والمالي لأدوات تجاوز الرقابة وحماية من التلاعب السيبراني والمعلوماتي.
يجب منح بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة وصولاً غير مقيد
يبرز البرلمان نمط القمع المنهجي للنظام الإيراني على مدى عقود، خاصة استهداف النساء ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، ويكرر طلبه من إيران منح وصول فوري وغير مقيد لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة لمعالجة الجرائم الخطيرة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القتل والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري المستخدم لإسكات المعارضين.
يدعو نواب البرلمان الأوروبي إلى تعزيز التفاعل الدبلوماسي، بما في ذلك زيادة حضور الاتحاد الأوروبي، لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية وحماية الأفراد المعرضين للخطر. ويدينون بشدة الأنشطة التخريبية والتدخلات الإيرانية في المنطقة، مؤكدين أن إيران لا تزال أكبر وأهم تهديد لأمن واستقرار المنطقة وأكبر عائق أمام السلام.
وأخيراً، يؤكد البرلمان أن أي تطبيع للعلاقات مع إيران لا يمكن أن يتم إلا بعد الإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين وتحقيق تقدم حقيقي نحو الديمقراطية وسيادة القانون، مع الترحيب بقرار رئيسة البرلمان روبرتا متسولا بحظر دخول ممثلي النظام الإيراني إلى مقر البرلمان الأوروبي، وتشجيع الدول الأعضاء على اتباع هذا الإجراء.




















