الأوضاع المؤسفة لعنبر نساء سجن إيفين بعد انتشار وتفشي وباء كورونا مجددا
احتجت 16 سجينة من السجينات السياسيات على انتشار كورونا وعدم الحصول على الموارد الصحية والعلاج المناسبين، والأوضاع البائسة لعنبر نساء سجن إيفين تأتي مفصلة في هذه الرسالة.
هؤلاء السجينات السياسيات المسجونات في عنبر نساء سجن إيفين قمن بالإحتجاج من خلال بيان على الزيادة المفاجئة في عدد السجينات، وعدم وجود مساحة مناسبة للعزل والحجر الصحي بعد أن أشرن إلى تفشي مرض كورونا في عنبر نساء سجن إيفين، وزيادة عدد المصابين.
وقد ازدادت مشاكل السجينات مع زيادة العدد وكثافة السجينات في عنبر نساء إيفين منذ 23 يوليو 2022، وانتشر مرض كورونا مجددا في عنبر النساء، ويبلغ إجمالي العدد في عنبر نساء سجن إيفين 60 شخصا، ومع العلم أن بعضهن في إجازة إلا أن الكثافة السكانية مرتفعة.
يرفض وكلاء السجن القيام بالمعالجة الفورية للمرضى، ولا يعطون الأدوية اللازمة للنساء المصابات بكورونا أو يؤخرون إيصالها لهن.
وقد أصيب السجينات السياسيات فروغ تقي بور، وعسل محمدي، وثمين احساني بفيروس كورونا في الجناح نفسه.
وقد أمضت كل من عسل محمدي وثمين إحساني الليلة كاملة في غرفة معدومة الإمكانيات تشبه الزنزانة الإنفرادية، وتم حبسهما في هذه الزنزانة المغلقة ولم يزرهما السجانون ولو مرة واحدة طوال الليل، وبعد أن احتجتا هاتين السجينتين المريضتين قيل لهما: “وهل نحن ممرضين؟”
وكانت السجينة السياسية فرنكيس مظلوم المصابة بمرض في القلب وفي حالة بدنية غير مواتية بين هؤلاء السجناء، وتم نقل السيدة مظلوم إلى مستشفى طالقاني في تاريخ 21 أغسطس 2022 بسبب إحتراق في القلب، ولكن أُعيدت إلى عنبر نساء إيفين في نفس اليوم دون استكمال مراحل العلاج.
على الرغم من أن طبيبها قد قال إنه يجب إدخالها إلى المستشفى للرعاية العلاجية فقد أُعيدت إلى السجن مرة أخرى بسبب عدم توقيع المدعي العام، ومع أوضاعها الخطيرة هذه فقد أصيبت هذه الأم السجينة فوق هذا بمرض كورونا.
ونُقلت فرنكيس مظلوم في 23 أغسطس مرة أخرى إلى مستشفى طالقاني في طهران بسبب آلام في القلب، وتم إدخالها إلى قسم أمراض القلب والأوعية الدموية في هذا المستشفى للعلاج، ولا يُسمح لها بالزيارة.
وأُصيبت برستو معيني بكورونا، وظهرت أعراض شبيهة بأعراض كورونا على بعض السجينات الأخريات.
كما أصيبت زهرة سرو أيضا من قبل بفيروس كورونا ولكن بسبب التشخيص الخاطئ من قبل مستوصف السجن تم إعطاؤها دواء مضاد للبرد، وبعد فترة طويلة تم نقلها إلى مستشفى ”تجريش“ وتبين في التحاليل أن الإلتهابات الناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا باقية في جسدها بسبب إنعدام الرعاية العلاجية، وبسبب حرمانها من تلقي الجرعة الثالثة من لقاح كورونا واستمرار مرضها هناك مخاطر من وصول الإلتهاب إلى قلب ورئتي زهرة سرو.
رسالة من 16 شخصا من السجينات السياسيات حول الظروف المتردية في عنبر نساء سجن إيفين
بينت 16 سجينة سياسية في رسالة الأوضاع المتردية لعنبر نساء سجن إيفين بعد عودة تفشي فيروس كورونا على النحو التالي:
تم إكتشاف إنتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا في عنبر نساء سجن إيفين منذ عدة أسابيع، ويتزايد عدد المصابين كل يوم بسبب الزيادة المفاجئة والمفرطة في عدد السجناء، وعدم موائمة عدد الأشخاص مع مساحة وإمكانيات العنبر، وعدم وجود مساحة مناسبة لعزل وحجر المصابين، والتأخير الشديد في إجراء الفحوصات ونقص اللإشراف الطبي اللازم، وهناك قلق متزايد بخصوص إنقاذ أرواح وصحة السجناء، وفي بعض حالات الإصابة بكورونا، وبسبب ازدحام العنبر، وعدم وجود حجر صحي يُمضي الأشخاص المصابون بفيروس كورونا فترة المرض داخل العنبر بجوار باقي السجناء الأخرين.
في الحالات الأخيرة أيضا بقي إثنين من المصابين (عسل محمدي وثمين احساني) الليل كله في غرفة معدومة المرافق وكانت أكثر شبها بزنزانة إنفرادية، بينما كان الباب مغلقا عليهما طوال الوقت، وكان المرضى في حالة ضعف شديد لا يمكنهما حتى من الوصول إلى صنبور المياه، ولم يقم حراس السجن بزيارتهما ولو مرة واحدة طوال الليل، وردا على احتجاج المرضى قال السجانون: وهل نحن ممرضات؟
ليست هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها عنبر النساء في سجن إيفين وسجون أخرى من بينها قرجك ورامين حالة من الاستهتار بحياة السجناء وصحة وظروفهم الصحية، لكن ما زاد الظروف ترديا هذه الأيام هو الزيادة اليومية في عدد السجينات في ظل ظروف كورونا، هذا مع وجود مرضى بالرئة والقلب أيضا في عنبر النساء!
21 أغسطس 2022.




















