فاطمه مصباح رمز المقاومة من أجل الحرية في سن 13 عاماً
فاطمه مصباح التي أُعدِمت على يد نظام الملالي وهي في سن الثالثة عشرة من عمرها هي إحدى رموز نضال ومقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية، وهي واحدة من الشهداء الثمانية لعائلة مصباح.
ولدت فاطمة عام 1969 في طهران، وقد كان عمرها ثلاث سنوات عندما وقع والدها في سجون الشاه، ومنذ ذلك الحين وطأت أقدام هذه العائلة تخطو على طريق النضال ضد دكتاتوريتين.
في عام 1978 وبالتزامن مع إطلاق سراح السجناء السياسيين من السجن ومن بينهم والدها كانت فاطمه مصباح وهي فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات فيه حينها في قسم الإعلام وقد شاركت في المظاهرات ضد الشاه.
بعد الثورة وإسقاط الشاه واصلت نشاطاتها مع الجمعيات الطلابية لأنصار منظمة مجاهدي خلق وعملت على فضح السياسات الاستبدادية القمعية القائمة لطغيان الملالي من منطلق توعية الناس.
وفي 20 يونيو 1981 – أي بعد عامين ونصف فقط من ثورة 1979 – فُتِحت النيران على مظاهرات سلمية لنصف مليون شخص من أهالي طهران بأمر من خميني، وبدأ العصر الأسود للإعدامات الجماعية في اليوم التالي لذلك اليوم، وعلى رأس هذا الفصل كان كل شخصٍ مخير بين الاستسلام وإنقاذ حياته أو اختيار مواصلة النضال على حساب حياته، وقد اختارت فاطمة الفتاة اليافعة الطريق الثاني.
وتفيد جميع جُملِها ومفرداتها بأنها ذات إختيار واعٍ وإيمان بالنصر، وقد كتبت في وصيتها “وأقول للرجعيين لقد مررت بالتاريخ وراجعته أيضاً ولكن جريمتكم هي أبشع الجرائم التي شهدها التاريخ، وجرائمكم الشنيعة هذه سوف تُسجل في التاريخ، وسوف ينتقم الشعب لمثل هذه الدماء.”
“لقد اخترت هذا الطريق الملتوي وسأحارب الطغيان حتى آخر قطرة من دمي الذي يجري في عروقي ويبشر بالنصر… أطلب من الجيل الثوري القادم أن يواصل طريقي وطريق رفاقي الآخرين.. ولتحيى الحرية.”
وخلال مظاهرات 16 سبتمبر 1981 اعتقلت فاطمه مصباح مع ابنة عمها خديجة مسيح وأُخذِت إلى سجن عشرت آباد في طهران، ونالت الشهادة بعد يوم واحد في تاريخ 17 سبتمبر 1981.
تخضرين من كل دم
وتبتسمين من كل ألم
ذلك لأن كل شهيد شجرة
كل قطرة هي دمه
ماضية إلى المجد والخلود



















