المقدمة
شهد شهر تشرین الثاني / نوفمبر عدة تطورات فیما یتعلق بالنساء وأنشطتهن واحتجاجاتهن من جهة والهجمات والاعتقالات والمضایقات علیهن من جهة أخری.
هناك تصعيدالإعدامات في حکومة روحانی بحق النساء،حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق إمرأة أخری فی شهر تشرین الثاني / نوفمبر کما ارتفعت إجراءاتها القمعیة فی هذا الشهر مقارنة مع الأشهر السابقة .
هذا و شهد الشهر الماضی تغییرات کبیرة في اجتجاجات الأمهات أمام سجن إیفین. فعليه نظمت هؤلاء الأمهات احتجاجات لمطالبة سلطات النظام بالإفراج عن أحبائهن المسجونین. وبطبیعة الحال استجاب رجال الأمن باعتقالهن وحرمانهن من حقوقهن الأساسي فی حریة التعبیر ما تبعته موجة من الاحتجاجات والإضرابات عن الطعام.
ٰهناك تطورات أخری ضد النساء فی شهر نوفمبر بحضور مکثف للدورایات القمعیة فی الشوارع أكثرقساوة من ذي قبل والتی ما کانت مسؤولیاتهم الا ممارسة القمع والاضطهادوالقاء القبض علی الشابات.
لكن النساء ورغم هذا المستوى من تصعيد وتيرة القمع لم تراجعن بل أثبتن حضورهن فی کل مکان خلال مظاهرات ومسیرات وتجمعات احتجاجیة نظمنها فی الشوارع وفی الجامعات مطالبات لحریاتهن.
الانتهاكات المنهجية للحق في الحياة
الإعدام و أحكام الإعدام الصادرة
الإعدام
خلال تنفیذ أحکام الإعدام فی منتصف تشرین الثانی /نوفمبر تم إعدام امرأة تدعی «هاجر صفری» فی سجن مدینة«تبریز» المرکزی ولم تکشف عن التهم الموجهة الیها بعد.
الإجراءات اللا انسانية والعقوبات القاسية
البتر والجلد والتعذيب والإهانة والشتائم
مازال رش الأسيد بوجه النساء مستمر.حيث تعرضت فتاتين بعمر ۲۰ و۲۲ للهجوم برش الحامض فی الشهر الماضی بمدینة « مرند » في محافظة أذربیجان ووقعت هذه الجریمة البشعة فی الشرقیة وتم إعلان تنفیذ الحکم رسمیا فی وسائل الإعلام. وفقا لمصادر حکومیة لاذ المهاجمون بالفرار ولا تزال هویاتهم غیر معلنة .
السجن
ظروف السجن
مرة أخری أثارت قضیة الناشطة المدنیة السجینة «نرجس محمدی» اهتمام والتفات وسائل الإعلام. ونرجس دون استکمال العلاج والفحوص الطبیة لها وعلی الرغم من حالتها المتدهورة أعادتها سلطات السجن من المستشفی الی السجن. تعانی نرجس محمدی من الشلل العضلي الجزئي والانسداد الرئوی. وواصفة الظروف لها بعثت نرجس محمدی برسالة احتجاجیة کتبت فیها أنه رقدت فی المستشفی معصوب الیدین والرجلین بسریر المستشفی وبمراقبة أحد عناصر المخابرات…… حيث أدت ثلاث مرات للتشنج بسبب هذه الظروف القاسیة فی المستشفی.
وفی نموذج آخر تعیش السجینة السیاسیة «زینب جلالیان» وهي دخلت عامها الثامن وراء قضبان السجون لنظام الملالی . ووصفت زینب في رسالتها الموجهة الی الدکتور أحمد شهید الممثل الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فی إیران ظروفها قاسیة حالیا رغم تدهور حالتها وشتی الأمراض التی تعانی منها غير إن السجانين يمنعونها من تلقي أقل العلاج رغم معاناتها من ناحیة عینیها نتیجة التعذیب المستمر فی سجون النظام الإیرانی.
وفی هذا السیاق تم إعادة السجینة المسیحیة «مریم نقاش زرگران» من المستشفی الی السجن رغم عدم استکمال علاجاتها الطبیة. حکم علی هذه السجینة بالسجن لمدة ۴ سنوات بتهمة القیام ضد الأمن القومی.
هذا و أدینت الناشطة الصحفیة والاجتماعیة «سولماز إیکدر» بالسجن لمدة ۳ سنوات . وقد سبق أن اعتقلت سولماز قبل سنوات بتهمة مشارکتها فی مراسم الذکری السنویة لشهداء المجزرة الکبری فی العام ۱۹۸۸.
الأحکام بالسجن
هاجم رجال الأمن فی ۲۱ تشرین الثانی علی عدد من أقارب السجناء السیاسیین الذین کانوا احتشدوا خارج سجن إیفین فتم خلاله إلقاء القبض علی عدد منهم . کانت «لیلی میرغفاری» و«شرمین یمنی» و«سیمین عیوض زاده أم السجین السیاسی « امید علي شناس» من ضمن المعتقلین الذين تم نقلهن الی سجن «قرتشک» بقضاء «ورامین». ولکن بمجرد دخولهن هذا السجن نظمت هؤلاء الأمهات إضرابا عن الطعام مما أرغم السجانين الی انسحاب عناصر المخابرات والإفراج عنهن.
انتهاكات للحقوق الأساسية
وفی الشهر الماضی ظهر علي خامنئي فی مشهد بطلب المزید من القمع والضغوط ضد المرأة بذریعة أمر « الحجاب» و«الأنشطة الثقافیة» وفی لقاء مع عمداء الجامعات ومدراء مراکز التعلیمات العالیة قال: « إن بعض الأشخاص فی الجامعات یخلط بین معنی الأنشطة الثقافیة ومعنی الحفلات الموسیقیة والتجمعات المختلطة ( بین الذکور والإناث). ومؤکدا علی هذه الملاحظات دخل وزیر الشؤون الثقافیة علي جنتي الساحة وقال:« لن یکون هناک أی مجال وأی تصریح لامرأة لأداء أغنیة منفردة.
وفی غضون ۱۶ یوما بعد هذه التصریحات أفادت وکالة الـ« إیسنا» للأنباء الحکومیة بالغاء أداء النشید الوطنی من قبل الأرکسترا السمفونیة لطهران لأن النساء یشکلن أكثر من نصف الموسیقیین من الأرکسترا.
وفي السیاق المتصل وعلاوة علی فرض القیود علی الأنشطة الثقافیة تزایدت الضغوط علی النساء لإرغامهن بالحجاب القسري وتطبیق لوائح الحجاب الجائرة. بجانبه أعلن نائب قائد الشرطة أنه تضاعف عدد الدوریات المسماة بـ«الإرشاد» أربعین ضعفا!.
وفی مؤتمر صحفي قال المتحدث باسم الشرطة « منتظر المهدی »أن النساء اللواتی لا یراعین الحجاب المناسب سیواجهن عقوبات محددة بما فی ذلک حظر الخدمة فی الدوائر وحظر بیع وشراء السیارات لهؤلاء النساء. وفی جلسة أخری قدم منتظر المهدی تقریراً عن الاعتقالات والاحتجازات فی القضایا الملبس والمظهر وذکر أنه خلال أسبوع واحد فقط تم توجیه ۱۰ ألف إنذار شفهی للسائقات غیر المتحجبات وحجز الفین سیارة تقودها النساء غیر المتحجبات. وفی تقریر تصویری نشره موقع «تابناک» الحکومی ظهور الدوریات الأمنیة فی شوارع طهران وصرح خلال تقریره أنه یبدو أن تعامل المسؤولین مع النساء غیر المتحجبات سیکون حاسما.
علاوة علی ذلک أصدر المنتدی الاقتصادی العالمی تقریرا عن الفجوة بین الجنسین فی العالم وقدم صورة أکثر وضوحا من التمییز والضغوط علی النساء فی إیران. حیث أشار التقریر الی أن إیران تحتل سفلی مرتبة من قائمة الدول التی شملتها الدراسة حیث الفجوة بین الجنسین فی أیران هي فی أسوأ وضع.
انتهاكات حقوق الأقليات الدينية والقومية
بالنسبة لحقوق الأقلیات الدینیة والقومیة القى عملاء المخابرات فی طهران القبض علی السیدة مهتاب محمدی المعتنقة الديانة المسحیة سابقا. وقد سبق أن تعرضت والدتها وشقیقتها لمضایقات من قبل قوات الأمن
وفی تطور آخر عادت السجینة فاران حسامی وهی أستاذة جامعة البهائیین الی السجن. کانت فاران تلقت إجازة لعملیة جراحیة لطفلها. فاران و زوجها کامران رحیمیان قد حکم علیهما بالسجن لمدة ۴ سنوات بتهمة التدریس فی جامعة البهائیین علی الانترنت.
احتجاجات النساء
النساء فی طلیعة الاحتجاجات فی أذربیجان – قام أبناء محافظة «أذربیجان» بتنظیم سلسلة من الاحتجاجات والمظاهرات احتجاجا علی برامج سیء بثته التلفزیون الحکومیة. وواصلت هذه المظاهرات لعدة أیام. کانت مشارکة النساء وطالبات الجامعات فی هذه التجمعات ملحوظة من أجل المطالبة بحقوقهن وإیصال أصواتهن الی أسماع المسؤولین. وواصلت تجمعات الطلاب فی الجامعات المختلفة فی أنحاء البلاد حتی اضطر رئیس الإذاعة والتلفزیون الی الاعتذار علنا وإقالة عدد من الموظفین والمسؤولین فی هذا الصدد.



















