في يوم السبت 21 فبراير/شباط 2026، وعشية 8 مارس يوم المرأة العالمي، استضافت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً بعنوان قيادة المرأة، ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية في باريس. وفي هذا المؤتمر الذي عقد بحضور برلمانيات وأكاديميات ومفكرات وشخصيات سياسية بارزة، سلطت المتحدثات الضوء على قضية المشاركة السياسية وقيادة المرأة كعنصر حاسم في بناء مجتمع ديمقراطي.
وقد شاركت في هذا المؤتمر السيدة إليزا بيرو، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، وألقت كلمة جاء فيها:
إليزا بيرو: دعم نساء إيران هو محك المصداقية الأخلاقية للمجتمع الدولي
الرئيسة رجوي، أصدقائي الأعزاء المدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان؛
اليوم ونحن نحتفي بيوم المرأة العالمي، لا نتحدث عن المساواة كأصل تجريدي، بل نتحدث عن نساء يضحين في هذه اللحظة بحريتهن وحتى بحياتهن في مسار عزمهن على تغيير مصير بلدهن؛ نساء إيران.
تحت حكم نظام الجمهورية الإسلامية، لا يُعد التمييز الجنسي مجرد خلل عابر، بل هو “نظام” قائم بذاته. فالنساء محرومات من تولي المناصب الحكومية العليا، ويتعرضن للتمييز في قوانين الأسرة والإرث والشهادة القضائية. كما يُفرض الحجاب الإلزامي عبر جهاز قمعي يستخدم الاعتقالات التعسفية والعنف والترهيب للسيطرة على المجتمع.
ومع ذلك، فإن واقع إيران لا يُعرف بالقمع وحده، بل يُعرف بـ المقاومة أيضاً. فبعد مقتل مهسا أميني عام 2022، خرج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع، وكانت النساء في الخطوط الأمامية؛ ليس فقط كرمز، بل كمنظمات وقائدات وقوة دفع سياسية لهذه الحركة. لقد تخطى نداء “المرأة، المقاومة، الحرية” الحدود الوطنية ليصبح رسالة عالمية.
إليزا بيرو: مطلب الشعب الإيراني هو التحول الديمقراطي وليس الإصلاح داخل النظام
في موجات الاحتجاجات اللاحقة، أثبتت النساء والشباب أن المجتمع الإيراني قد تغير بشكل عميق. فمطلبهم ليس الإصلاح من داخل النظام، بل هو تحول ديمقراطي شامل. هذا المطلب هو دعوة لإنهاء الديكتاتورية الدينية وإقامة دولة تقوم على فصل الدين عن السياسة، وسيادة القانون، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال.
في هذا السياق، لعب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دوراً كبيراً في تعزيز قيادة النساء داخل المقاومة المنظمة. وفي قلب هذه الرؤية تقف السيدة مريم رجوي، التي جعلت من المساواة الجنسية مبدأً أساسياً لمستقبل إيران. إن خطتها المكونة من 10 مواد تطرح مشروعاً لإيران حرة، وجمهورية ديمقراطية، وعلمانية، وغير نووية، تقوم على حق التصويت العام، وإلغاء عقوبة الإعدام، وحرية التعبير، والمساواة القانونية بين الرجل والمرأة. هذا البرنامج ليس مجرد مشروع سياسي وطني، بل يتوافق تماماً مع القيم الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
بالنسبة للمجتمع الدولي، لا يمكن اعتبار قضية إيران مجرد قضية إقليمية، بل هي مسألة تتعلق بمصداقيتنا الأخلاقية. لا يمكننا ادعاء دعم حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم ونبقى صامتين عندما يستخدم نظام ما كراهية النساء كأداة للسيطرة السياسية.
إليزا بيرو: دعم النساء الإيرانيات يعني دعم الاستقرار والسلام والديمقراطية
إن دعم النساء الإيرانيات يعني دعم الاستقرار والسلام والديمقراطية في المنطقة، ويعني الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله بعيداً عن القمع.
لقد أظهرت نساء إيران شجاعة فوق العادة، والآن تقع المسؤولية على عاتقنا: أن نصغي لأصواتهن، ونردد صداها، ونترجم مبادئنا إلى سياسات متسقة. لأنه عندما تقود النساء أمة نحو الحرية، فهن لا يستعدن حقوقهن فحسب، بل يضعن الأسس لديمقراطية أصيلة.
شكراً لكم.




















