تسبب الحرمان الطبي للسجينات واستمرار احتجازهن في السجون الإيرانية في خطر جدي على حياة عدد من السجينات. وتظهر التقارير المنشورة خلال الأيام الأخيرة أن بعض هؤلاء النساء يواجهن أمراضاً حادة ومهددة للحياة، ومع ذلك لا يزلن محرومات من الوصول الفعال إلى الخدمات الطبية، أو الإجازات العلاجية، أو تطبيق توصيات الطب العدلي.
معصومة نساجي؛ استمرار الاحتجاز رغم تأكيد عدم القدرة على تحمل العقوبة
تواصل معصومة (فرح) نساجي، السجينة السياسية البالغة من العمر 64 عاماً والمحتجزة في سجن إيفين، قضاء فترة عقوبتها رغم إصابتها بأمراض متعددة في القلب، والربو، وآلام المفاصل المزمنة، والمشاكل العظمية.
وعلى الرغم من أن الطب العدلي قد أكد صراحةً عدم قدرتها على تحمل العقوبة، لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن لإيقاف تنفيذ الحكم أو إطلاق سراحها. وكانت السيدة نساجي قد حُكم عليها سابقاً بالسجن لمدة خمس سنوات وأربعة أشهر، وهي متواجدة في عنبر النساء بسجن إيفين منذ أغسطس/أيلول 2022، ولديها قضاء 48 يوماً في الحجز الإنفرادي.

فاطمة جامي؛ أشهر من الانتظار للعلاج
تُعد فاطمة جامي، السجينة المحتجزة في سجنجرجان، ضحية أخرى من ضحايا الحرمان الطبي للسجينات، حيث تُحرم من الوصول إلى طبيب متخصص رغم تدهور حالتها الصحية.
وكانت بحاجة إلى عملية جراحية وقت اعتقالها بسبب وجود كيسة في منطقة الصدر، لكن هذه العملية تأجلت لعدة أشهر. وبقيت جهود عائلتها للحصول على إجازة علاجية أو إطلاق سراح مؤقت بكفالة دون جدوى حتى الآن، وتفيد مصادر مطلعة بتدهور حالتها الصحية وضرورة نقلها الفوري إلى مراكز طبية خارج السجن.

محترم برندين؛ تحذير من ضرورة إجراء جراحة فورية
تعتبر محترم برندين، الفنانة في مجال المنمنمات (المينياتور) والسجينة المحتجزة في عنبر النساء بسجن إيفين، من أكثر الحالات المعلن عنها إثارة للقلق. فهي تعاني بالإضافة إلى الغدة الدرقية وأمراض القلب، من وجود أورام في مناطق قريبة من المخيخ والحلق، وقد تأكدت إصابتها بالسرطان بعد الفحوصات الطبية.
وقد حذر طبيب السجن من المخاطر الناجمة عن الورم القريب من المخيخ، مؤكداً ضرورة إجراء جراحة فورية. وقد تسبب هذا الورم في اضطرابات في الرؤية والنطق والحركة لديها، بحيث أصبحت آثاره واضحة في مشيتها وكلامها.
قلق متزايد بشأن الحق في الصحة داخل السجون
تقدم هذه القضايا صورة مقلقة عن الحرمان الطبي للسجينات في إيران؛ وهو وضع تستهدف فيه قيود السجن والموانع العلاجية حياة السجينات. إن عدم الاستجابة للتحذيرات الطبية وإهمال وضع هؤلاء السجينات يسلط الضوء مجدداً على الضرورة الفورية لاهتمام الهيئات الدولية لحقوق الإنسان باحترام الحق في الصحة وحماية حياة السجينات في إيران.








