الصمود بوجه النظام الكهنوتي أمام الأمم المتحدة
كلمة مينا انتظاري في تجمع الإيرانيين الأحرار في نيويورك
نيويورك، 23 أيلول / سبتمبر 2026 – تظاهر آلاف الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية لمدة يومين أمام مقر منظمة الأمم المتحدة احتجاجاً على قبول مسعود بزشکیان؛ وأكدوا أن مقعد إيران في الأمم المتحدة ينتمي حصرياً إلى الشعب الإيراني.
وألقت السجينة السياسية المحررة ”مينا انتظاري“ كلمة أمام الحضور في اليوم الثاني من المظاهرة،
وفيما يلي النص الكامل لكلمتها:
صوت إيران المكبلة بالقيود في الأمم المتحدة
باسم إيران دار التمرد وباسم الحرية والشعب الإيراني المتعطش للحرية، وتحية لشهداء الحرية والسجناء السياسيين ونضالهم المشترك في ثلاثاء ات لا للإعدام، المستمر منذ اثنين وثلاثين شهراً في أكثر من ستين سجناً في إيران.
أيها الأصدقاء، أبناء وطني الأعزاء،
لقد تجمَّعنا اليوم هنا أمام الأمم المتحدة، مقر قمة قادة دول العالم، لكي نكون صوت الشعب الإيراني المقيد والباحث عن الحرية. لكي نكون صوت النساء والفتيات الشجاعات اللواتي يقفن في الخطوط الأمامية للانتفاضة في وجه النظام الكهنوتي ولكي نكون صوت الشباب الثائر والسجناء السياسيين الأبطال في سجون طهران وكرج وكردستان وبلوشستان وآذربيجان وباقي المدن الإيرانية.
لقد جئنا لنصرخ ونعلن أن الملالي المجرمين ورئيسهم السفاح لا يمثل الشعب الإيراني. إنهم مجرمون ضد الإنسانية. اعترفوا بالمقاومة المنظمة للشعب الإيراني وبحقه في مواجهة النظام الكهنوتي الحاكم في إيران هذا. وفي الذكرى السنوية لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي يقف قادتها وروادها منذ أكثر من ستة عقود بفداء أرواحهم وما هو أغلى منها في وجه نظام دكتاتورية الشاه والنظام الكهنوتي.
ستة عقود من المقاومة والقيادة الجديدة
في ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق التي وقفت قادتها ورادها، منذ أكثر من ستة عقود، بوجه النظام الديكتاتوري للشاه والنظام الكهنوتي بالتضحية بأرواحهم وما هو أغلى من أرواحهم.
نقدم أسمى آيات التبريك والتهنئة باختيار السيدة مهناز ميمنت من العائلات المناضلة والمطالبة بالعدالة الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لتكون قدوة لنساء إيران البطلات اللواتي لا يعترفن بأي عائق في طريق الثورة والحرية.
تخليد ذكرى شهداء إيفين: ذكريات عام 1988
أنا التي جئت إلى أمريكا قبل سنوات بعد قضائي سبع سنوات من السجن في سجن إيفين الرهيب، تزاوج وصولي إلى هنا في آب/أغسطس 1988 مع نشر أولى الأخبار المروعة عن مجزرة جميع أصدقائي وزملائي المجاهدين في زنزانات في إيران. أحبائي زملاء الزنزانة والأعزاء الذين اعتلوا أعواد المشانق بافتخار.
أذكر دائماً وفي كل لحظة أنه في اللحظات الأخيرة التي كنت أغادر فيها عنبر السجن، ناهيد تحصیلی العزيزة أرسلت نداءً من خلف نافذة زنزانتها في إيفين قائلة: أوصلوا سلامنا إلى البراعم وإلى المطر.
ودعوني أتحدث عن رفيقتي الشجاعة والبسالة، المجاهدة مليحة أقوامي، التي كتبت قبيل ساعات من إعدامها شنقاً في إيفين في ذلك الصيف الملتهب: أروي لك حديث المؤمن الحقيقي فإنه إذا دنا أجله يموت ضاحكاً.
أو كابتننا المحبوبة في السجن، فروزان عبدي، عضوة المنتخب الوطني الإيراني للكرة الطائرة، التي كتبت في ساعاتها الأخيرة على جدار الزنزانة: ربي ساعدني لكي أكون كـ عبدي شمعة منيرة مستحقة على طريقك.
نعم، هكذا وقفوا في وجه النظام ورفعوا راية حظر الاستسلام وسلموها للأجيال القادمة.
جيل جديد من الشباب الثائر والمطالبة بالعدالة
من دمائهم اشتعل لهيب الانتفاضة والنضال والكفاح والآن وصلت هذه المقاومة إلى جيل اليوم، حيث يوجه أبطال مثل أرغوان فلاحي البالغة من العمر أربعاً وعشرين عاماً والمحكومة بالإعدام إلى جانب فروغ تقيبور من زنزانات إيفين المظلمة رسالة تقول: نحن نقرأ بصوت بویا قبادی.
نحن نرى بعيني قائدنا وحيد بني عامریان. نحن نمشي بساقي بابك عليبور ونعشق وطننا بقلب مهدي خانكي. نعم، الشجاعة تضاعفت ولم يعد للخوف مفهوم في الجيل الثائر الجديد. ونقول للنظام المتعطش للدماء ولمثله بزشکیان: ارحلوا عن وطننا وخذوا خيباتكم معكم!
وإذا كنتم تعتقدون، إذا كنتم تعتقدون أنكم بتدمير مواقع ارتكاب جرائمكم مثل سجن جوهردشت وتدمير المقابر الجماعية ومزارات شهداء الحرية ستنقصون شيئاً من جرائمكم، فأنتم واهمون جداً وسنسائلكم جميعاً أمام العدالة.
لا يريد الشعب الإيراني سوى السلام والحرية ولا يقبل بأي ديكتاتورية أو تبعية للدول الأجنبية. فقط لا تضعوا العراقيل في طريقهم.
عاشت الحرية. التحية لوحدات المقاومة البطلة.








