رحلت البارونة بوثرويد صديقة المقاومة الإيرانية عن دار الفناء عن عمر 93 عاما
توفيت البارونة بوثرويد أول إمرأة تتولى منصب رئيس مجلس العموم البريطاني في 26 فبراير 2023 عن عمر 93 عاما.
انحدرت البارونة بيتي بوثرويد من عائلة من الطبقة العاملة في يوركشاير، وسارت متحدية واضعة تحت قدميها كل التوقعات التقليدية بما يجب أن يكون عليه النائب الأعلى.
انتُخِبت نائباً عن وست بروميتش عام 1973، وقد انتخبها زملاؤها كأول إمرأة متحدثة وحيدة باسم البرلمان عام 1992.
كسرت البارونة بوثرويد السقف الزجاجي في البرلمان خلال فترة صعبة على النساء، وأصبحت عضوا في مجلس العموم في ظروف كانت فيها عضوية رجال بمجلس العموم 630 نائبا من أصل 650 نائب، وتم انتخابها رئيساً لمجلس العموم بنسبة 90٪ من الذكور، وكانت قدوة ورائدة.
لقد كانت مهنية محترفة، ولديها طاقة مذهلة وكانت على الدوام قائدة مهيمنة مقتدرة بين الحشود أكثر من أي شخص آخر، وكانت إنجازاتها العديدة باهتةً أمام دفئها وكرمها وعطفها، وبوفاتها فقدت المقاومة الإيرانية والنساء الإيرانيات صديقاً وداعماً عزيزاً.
وأعربت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة عن خالص تعازيها للبرلمان والشعب البريطاني وعائلتها، وصرحت قائلة في تغريدة لها: “كانت بيتي بوثرويد إمرأة عظيمة وشجاعة ومتحررة، وفقد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية صداقة لا تنسى.”
التقت البارونة بوثرويد شخصياً بالسيدة رجوي ودعمت المقاومة الإيرانية، وتحدثت علنا ضد نظام الملالي وعن انتهاك حقوق الإنسان في إيران، وتحدثت عدة مرات في التجمعات العالمية السنوية من أجل إيران.
ووصفت البارونة بوثرويد مجزرة الإبادة الجماعية لـ 30 ألف سجين سياسي سنة 1988 بأنها “أكبر جريمة ضد الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية”.

وقالت في رسالة إلى تجمع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في اليوم العالمي للمرأة في 27 فبراير 2017 : ” اجتمعنا مع بعضنا اليوم يا أصدقائي لتكريم نساء إيران، وخاصة أولئك النساء اللائي يلعبن دوراً فعالاً في معارضة النظام الثيوقراطي، هؤلاء النساء يناضلن من أجل إحداث تغييرات في الممارسات القمعية والعنصرية ضد النساء والفتيات سواء كان ذلك على صعيد القانون أو الممارسة وكذلك من أجل الإيقاف الفوري لعمليات الإعدام، وتعرفون أي المواقف الشجاعة التي اتخذوها في مواجهة نهج القمع الوحشي واحتمال تعذيبهم وإعدامهم، وإننا لنمجد اليوم شجاعتهم وتصميمهم اليوم ونؤدي لهم واجب الإحترام على الدوام.
أود أن أخبركم يا أصدقائي بأنه كان لي شرف لقاء السيدة رجوي منذ بضع سنوات، ووجدت فيها قائدة قوية وحازمة، وكانت رؤيتها الواضحة لمستقبل إيران رائعة، رؤية لإيران تتمتع فيها المرأة بحرية اختيار أشياء بسيطة مثل ملابسها، وتكون قادرة على المشاركة في جميع الوظائف على جميع المستويات الإدارية والمناصب الإدارية، وتشارك في جميع مجالات المجتمع الديمقراطي.”

وفي رسالة أخرى لها للتجمع السنوي لإيران حرة 2020 في 19 يوليو 2020 قالت: “لا أحد أفضل من أصدقائي الأعزاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصديقتي الخاصة رئيسة الجمهورية المنتخبة مريم رجوي رمز ونموذج نضال الشعب الإيراني.” واسمها ورسالتها من أجل الحرية تجعل النظام يرتعد حتى العظم، هذا بسبب خطتها ذات المواد العشر التي هي منصة ديمقراطية لاحتضان تطلعات الشعب الإيراني.
إنها توفر بديلا ديمقراطيا للأجيال القادمة في إيران ويمنح النساء الإيرانيات حقوقاً وفرصة لقيادة بلدهن، وأن يكن جزءاً من بناة المستقبل، وهذا هو هدفنا.
من دروس التاريخ أن نظاماً ما يكون سماته هو القمع والإرهاب، وهذا محكومٌ عليه بالسقوط، وهذا يعني أن إيران الحرة والديمقراطية ستكون متاحة للشعب الإيراني كما قالت مريم رجوي مراراً في خطاباتها وبياناتها.
ولهذا السبب أقف إلى جانبكم جميعاً، إلى جانب الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وإنني لأطلب من حكومتي الحكومة البريطانية الوقوف مع الجانب الصحيح من التاريخ والإعتراف الرسمي بمريم رجوي وحركتها المجلس الوطني للمقاومة كممثل حقيقي للشعب الإيراني للمقاومة باعتباره البديل الوحيد المناسب للنظام الحالي وذلك حتى يتمكن الشعب الإيراني من اختيار قادة مستقبله من خلال انتخابات حرة ونزيهة وفي مجتمع حر وديمقراطي.”
سوف تتذكر النساء الإيرانيات البارونة بوثرويد على الدوام كداعم قوي لقضيتهن خلال الأيام الصعبة للنضال من أجل الإطاحة بنظام الملالي.




















