كلمة يلدا بلورجي حول القيادة التحولية والدور الهيكلي للمرأة في المقاومة الإيرانية
نيويورك، 23 أيلول / سبتمبر ٢٠٢٦ – احتشد آلاف الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الوطنية لمدة يومينأمام مقر الأمم المتحدة للاحتجاج على قبول مسعود بزشكيان؛ وأكدوا أن مقعد إيران في الأمم المتحدة ملك للشعب الإيراني. يلدا بلورجي، إحدى النساء الشابات اللاتي شاركن في هذه التظاهرة، ألقت كلمة أمام الحاضرين في اليوم الثاني للتظاهرة.
النص الكامل لكلمتها في أدناه:
«في كل مرة تقف فيها امرأة من أجل نفسها، فإنها تقف من أجل جميع النساء»
السلام عليكم جميعاً! اسمي يلدا بلورجي وجئت من واشنطن العاصمة لدعم حدث اليوم.
قالت مايا أندجيلو ذات يوم: «في كل مرة تقف فيها امرأة من أجل نفسها، فإنها تقف من أجل جميع النساء.» اليوم، نحن نشهد تجلي هذه الحقيقة في جميع أنحاء إيران.
في إيران، أخذ صمود النساء شكلاً سياسياً بالكامل. النساء لم يقمن فقط بالصمود والمقاومة في وجه قمع النظام الحاكم، بل قمن بالتنظيم، وتولين المسؤوليات وأدوار القيادة، وواصلن مقاومة أجيال.
عدة أجيال مضحية
بالنسبة لي، هذا التاريخ شخصي للغاية. جدتي، فريدة حافظي، وعمتي، نيلوفر بلورجي، أظهرتا جيلين من النساء اللاتي قدمن أسمى التضحيات من أجل إيران حرة. أفتخر بأنهن كن في عداد النساء اللاتي التحقن بجيش التحرير الوطني ووقفن في الخط الأمامي في مواجهة قوات الحرس.
نحن نشهد أيضاً القيادة التحولية لمريم رجوي؛ الشخصية التي فتحت الطريق لتتولى النساء أعلى المسؤوليات السياسية، والعملياتية، والاستراتيجية، والتنظيمية في المقاومة. جيلنا يفتخر بالوقوف إلى جانب هؤلاء النساء. قيادتهن لا تنفصل عن النضال الأوسع للشعب الإيراني من أجل التحول السياسي، والاجتماعي، والثقافي.
هذه واحدة من أكبر ضمانات الثورة القادمة في إيران: النساء من كل جيل مدمجات في نسيج هذه المقاومة. إنهن بشجاعتهن وقيادتهن، زرعن بذور ثورة ديمقراطية لا تتشكل بالحرب الخارجية ولا بالاسترضاء الغربي.
وهذه ليست مجرد نظرية؛ بل هو مشهود اليوم في ساحة العمل وعلى الأرض.

قوة تتجاوز التدخل الخارجي
في كانون الثاني / يناير الماضي، خرجت مدينة آبدانان عملياً عن سيطرة النظام. وفي ملكشاهي، تراجعت القوات الأمنية بدلاً من مواجهة الشعب في الشوارع. لم يقم بذلك أي جيش خارجي؛ بل إن النساء والرجال الإيرانيين هم من حققوا ذلك.
هذا هو نموذج التغيير: المقاومة المنظمة بين العائلات، والأحياء، والجامعات، والمصانع، وحتى زنازين السجون، حيث يستمر السجناء السياسيون في المقاومة رغم مواجهتهم خطر الإعدام. نحن نشهد حركة تقودها جماهير تعرف تماماً تكاليف الاعتقال، والتعذيب، والموت، ولكنها تواصل السير إلى الأمام.
في الاحتجاجات الأخيرة، رأيت شباباً صغاراً جداً يقفون دون أي خوف في وجه النظام. إنهم يرون أن المستقبل الوحيد ذو المعنى هو في إسقاط هذا النظام. ومن هنا، فإن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق جاذبة جداً لجميع هؤلاء الشباب، وأثارت رعب النظام.
عندما يتحدث مسعود رجوي عن جيش الشعب الإيراني، فإنه يقصد هذا تحديداً. وعندما تتحدث مريم رجوي عن «الخيار الثالث»، فإن قصدها هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام وقبول دور مقاومتهم المنظمة.
الأنظمة القائمة على الخوف تنتهي عاجلاً أم آجلاً بخلوها ممن هم على استعداد للخوف
لذا دعونا نكون دقيقين بشأن ما نطالب به. نحن نطالب بإنهاء السلوك الذي يقبل بقاء هذا النظام على حساب الاستقرار الإقليمي.
رفض التدخل العسكري الخارجي لا يعني قبول الاستسلام. الوقوف إلى جانب الثورة الإيرانية لا يعني الانتظار لبدئها من قبل آخرين، لأن الشعب الإيراني نفسه قد بدأها.
وأقول لمسعود بزشكيان: اعلم أن أيامك وأيام النظام الذي تمثله أصبحت معدودة.
الأنظمة التي بنيت على الخوف، تنتهي أخيراً بنقص في أولئك الذين هم على استعداد للخوف. هذا هو ما يحدث اليوم داخل إيران. التغيير يأتي من خلال الشجاعة، والعزم الراسخ، والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني، ونعم، جيش التحرير الوطني الإيراني.
العالم يراقب: قفوا إلى جانب إيران
قفوا إلى جانبهم. اعترفوا بنضالهم. أعلنوا أن نضالهم من أجل الحرية له أهمية.
لأنه في هذه اللحظة بالذات، في نقطة ما من إيران، هناك من يتخذ القرار بشأن ما إذا كان سيواصل المقاومة أم لا. معرفة أن العالم يراقب ويقف إلى جانبهم، يمكن أن يغير كل شيء.
نحن نحيي الشعب الإيراني الشجاع، والسجناء السياسيين، ووحدات المقاومة، وأشرف ٣، ونعم، جيش التحرير الوطني الصاعد.
















