مريم حسيني – نيويورك، 31 شهريور/أيلول/سبتمبر 2026 – تجمع آلاف الإيرانيين الأحرار ومؤيدي المقاومة الإيرانية بالتزامن مع انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام مقر المنظمة في نيويورك، احتجاجاً على استقبال مسعود بزشكيان، وللتأكيد على أن رئيس نظام الملالي لا يمثل الشعب الإيراني.
وألقت مريم حسيني، عضوة هيئة الشباب المؤيدين للمقاومة، كلمة في هذا التجمع،
وفيما يلي النص الكامل للكلمة:
اليوم، نلتقي في نيويورك تحت القيادة المظفرة لـ “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“. يصادف هذا الشهر الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأتقدم بأحر التهاني بهذه المناسبة العظيمة. حادي وستون عاماً تعني 61 عاماً من المقاومة، و61 عاماً من التنظيم، و61 عاماً من التضحية، و61 عاماً من الجهود المستمرة والدؤوبة في طريق تحقيق إيران حرة وديمقراطية.
من وجهة نظري، فإن أحد أبرز ملامح هذه الحركة هو الدور القيادي المتميز الذي لعبته المرأة. ويبدو هذا الأمر جلياً بشكل خاص عند مقارنته بنظام الملالي؛ ذلك النظام الذي حدت قوانينه وسياساته بشكل ممنهج من حقوق المرأة. منذ عام 1989، تولت قيادة المقاومة عشر نساء شغلن منصب الأمين العام بشكل متتالٍ، وهو ما يعكس التزاماً عميقاً وراسخاً بقيادة المرأة. هذا ليس مجرد إجراء رمزي، بل هو جزء محوري من هوية هذه الحركة ومسارها.
إن هذا يثبت أن للجيل الشاب في إيران مستقبلاً يستحق النضال من أجله، وتأتي الشابات في هذا الجيل في الطليعة!!
إنهن يصمدن، ويرفعن أصواتهن، ويرفضن الاستسلام، ويطالبن بالحقوق والحريات التي هي من حقهن. إن القيود التي يفرضها النظام الإيراني على النساء ليست مجرد قيود فردية، بل هي جزء من نظام أوسع يؤثر على التعليم، والتوظيف، والمشاركة السياسية، والزي، وحرية التعبير، والحريات الشخصية للمرأة، والعديد من الجوانب الأخرى في حياتهن.

نساء إيران؛ الصمود في وجه القمع والإصرار على الحرية والكرامة الإنسانية
ورغم ذلك، واصلت نساء إيران الصمود في وجه هذه القيود. من الطالبات والناشطات إلى الفنانات والمحترفات والمواطنات العاديات، أثبتت النساء في جميع أنحاء إيران مراراً وتكراراً أنهن لا يقبلن بمستقبل قائم على الخوف أو الصمت.
لم يكن أي من هذه الإنجازات ممكناً لولا وجود حركة المقاومة الرئيسية في إيران؛ الحركة التي عملت عقوداً على ترسيخ ثقافة قيادة المرأة، وجنت الأجيال المتلاحقة ثمار ذلك.
إلى الشهيدات في إيران، لقد كان صمودكن وعزيمتكن إلهاماً لنا جميعاً. من فاطمة أميني، أول شهيدة ورمز المقاومة في عهد الشاه، إلى النساء اللاتي سُجنّ وقُتلن في ثمانينيات القرن الماضي، بما في ذلك من استُشهدن في مجزرة عام 1988 مثل نسرين شجاعي التي لم تتجاوز 17 عاماً، وصولاً إلى النساء اللاتي أشعل مقتلهن شرارة الانتفاضات، مثل ندا آقا سلطان ومهسا أميني؛ لقد أظهرتن للعالم المعنى الحقيقي للشجاعة.
وإلى النساء اللاتي ينزلن اليوم إلى الشوارع والسجينات السياسيات اللاتي يقفن إلى جانبهن، إن شجاعتكن قوية بالقدر نفسه. وكما قالت السيدة مريم رجوي، التي تمنحنا قيادتها القوة جميعاً: ” نحن نستطيع ونحن قادرون!”
رغم السجن والترهيب والتهديد المستمر بالملاحقة والاضطهاد، تواصلن الحديث والمقاومة والمطالبة بمستقبل قائم على الحرية والكرامة الإنسانية. إنكن تذكرننا بأن المقاومة لا تنتهي بمن سبقونا، بل تعيش المقاومة في قلب كل امرأة ترفض كتم صوتها، وفي كل صوت ما زال يرتفع من داخل إيران.
تمثل نساء المقاومة الإيرانية العزيمة والشجاعة والقدرة المنظمة الضرورية للمضي قدماً في النضال من أجل إيران حرة.
إن قيادتهن ضمانة قوية بأن آمال وتطلعات نساء إيران لن تُخمد أو تُحرف أو تُسرق على أيدي أولئك الذين يريدون استبدال دكتاتورية بدكتاتورية أخرى. هذه الحركة ملك لنساء وشعب إيران؛ الشعب الذي قدم التضحيات وتحمل الآلام وما زال يصمد من أجل الحرية.
بقيادة حازمة وحركة منظمة، لا يمكن تحريف نضالهن أو القضاء عليه. يمكن لهذا النضال أن يمضي قدماً نحو المستقبل التي قاتلن من أجله: إيران حرة، وديمقراطية، ومساواة.















