يوم السبت، 8 فبراير 2026، وبمناسبة ذكرى الثورة ضد الشاه عام 1979، نظم الإيرانيون الأحرار مسيرة وتجمعاً حاشداً عند بوابة براندنبورك في برلين. أقيم هذا التجمع تضامناً مع الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني وتخليداً لشهداء انتفاضة يناير 2026. وشهدت هذه التظاهرة مشاركة جاليات إيرانية من الخارج، وداعمين للتغيير الديمقراطي، وشخصيات سياسية دولية، لرفض كافة أشكال الدكتاتورية، سواء كان الشاه أو دينية، ودعم مستقبل ديمقراطي يصنعه الشعب الإيراني بنفسه.
وكانت السيدة زابينه لويت هويزر شنارنبركر، السياسية الألمانية البارزة ووزيرة العدل السابقة، من بين المتحدثين في هذا التجمع.
زابينه لويت هويزر شنارنبركر: يجب أن تتواجد نساء إيران في الشوارع دون خوف من غرف التعذيب
عزيزتي السيدة رجوي، سعادة شارل ميشيل، العزيز بيتر ألتماير، وأصدقائي الأعزاء الذين اجتمعتم هنا للنضال من أجل إيران حرة وللتعبير بوضوح عن رؤاكم أمام الرأي العام؛ أشكركم من أعماق قلبي.
نحن نقف في المكان الصحيح: بجانب بوابة براندنبورك. هذا هو المكان الذي تحقق فيه أحلام ملايين البشر الذين كانوا يعانون تحت القمع في ألمانيا المقسمة؛ أولئك الذين تعرضوا للاضطهاد، وحُرموا من حق التعبير، وسُجنوا. ونحن نعلم أن الناس في إيران اليوم يتعرضون للاعتقال، والتعذيب، والقتل، والإعدام، لمجرد خروجهم إلى الشوارع للمطالبة بالحرية. إن ما يمارسه هذا نظام الملالي بشكل إجرامي ووحشي ضد مواطنيه في إيران لا يمكن تحمله بأي حال من الأحوال.

أيها الأصدقاء الأعزاء، لهذا السبب نحن هنا اليوم. نحن هنا لأن ما مر به الشعب الإيراني في الأسابيع الأخيرة يجب ألا يُنسى. تحدث أحداث كثيرة في العالم وأحياناً تهمش بعض القضايا؛ لكن يجب علينا أن نستحضر يومياً شجاعة الشعب الإيراني في خروجهم إلى الشوارع ومخاطرتهم بحياتهم للنضال من أجل تغيير رژیم. شعارهم هو: الموت لحكم الملالي، نحو الحرية، والحق في العيش بالطريقة التي يختارونها.
نعم أيها الأصدقاء، إن تحقيق هذه المطالب بات ضرورياً أكثر من أي وقت مضى. تماماً كما تطالب السيدة رجوي وكما تريدون أنتم: حرية التعبير، حرية التجمع، انتخابات حرة، فصل الدين عن السياسة، وإنهاء القمع الديني القائم على ادعاءات الاستبداد المطلق التي لم تعد تُطاق. وأخيراً، تمتع النساء بحقهن في العيش كما يردن، والدراسة، والتعلم، والتواجد في الشوارع دون حجاب إجباري ودون خوف من الاختفاء في غرف التعذيب لسنوات طويلة.
نحن هنا من أجل هذا الهدف. ولدينا رسالة واضحة تماماً للملالي: لا مكان لكم في هذا العالم. يجب عزل هذا النظام من قبل جميع الدول. عزلٌ يعني أن يكون هذا النظام دولة منبوذة، بحيث لا يجرؤ أحد بعد الآن على الجلوس مع الملالي على طاولة واحدة. في الوقت الحالي، هناك من يتفاوض؛ في عمان تجري محادثات بين الإيرانيين والأمريكيين حول الاتفاق النووي. ولكن إذا كان لا بد من إجراء حوار، فما هو الموضوع الأول الذي يجب طرحه فيه؟ المطلب الأول يجب أن يكون: أطلقوا سراح السجناء الذين اعتقلوا في إيران بسبب تواجد السلمي في الشوارع من أجل الحرية والذين تعرضوا للمجازر العنيفة، فوراً. يجب أن يكون هذا شرطاً مسبقاً لأي حوار.

لذلك، رسالتنا من هنا هي: لا يمكن الاستمرار في المفاوضات ثم العودة إلى السياق المعتاد. يجب الآن اتخاذ خطوات حاسمة لوضع نظام الملالي المجرم تحت ضغوط أشد بكثير؛ وبالتأكيد عبر العقوبات، وخاصة العقوبات المستهدفة، وأيضاً من خلال وقف التدفقات المالية التي لا تزال تضخ الأموال في جيوب الملالي. يمكن القيام بكل هذه الإجراءات دون صراع عسكري وزيادة الضغط على الملالي. بهذه الطريقة فقط يمكن المساعدة في تحويل رؤيتك، عزيزتي السيدة رجوي، وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى واقع ملموس.
إن حضوركم اليوم هنا والرسالة التي تحملونها من أجل إيران حرة وإقامة جمهورية ديمقراطية تبعث على الأمل. لا للجمهورية الإسلامية؛ لا لهؤلاء الملالي الذين أثبتوا أن حياة البشر لا قيمة لها عندهم ولا يفكرون إلا في السلطة. الشعب الإيراني لا يستحق مثل هذا الوضع.
أشكركم بصدق على دعمكم وحضوركم. أتمنى لكم الأفضل. لن ننسى ما يحدث في إيران وسنحاول دائماً وضع هذه القضايا أمام الرأي العام في أوروبا وألمانيا وما وراءهما.
مع خالص الشكر، مع تمنياتي بالتوفيق والنصر.




















