تحتل إيران المركز الأولى في العنف المنزلي ضد المرأة على الصعيد العالمي – تقرير جديد
والجدير بالذكر إن التصدي لقضية العنف ضد المرأة والشكاوى المتعلقة به ليس بالأمر السهل حتى عندما يقف قانون الأسرة والمؤسسات الحكومية إلى جانب المرأة. فإنصاف المرأة في إيران على وجه الخصوص، أمر صعب إلى حد بعيد بسبب الثغرات في القانون الذي يتجاهل حقوق المرأة التي لا يمكن إنكارها، ومن بينها حقها في حمايتها من العنف.
وبعد 9 سنوات من التسويف في تمرير مشروع قانون منع العنف ضد المرأة في إيران، تسبب نظام الملالي أخيرًا في حدوث كارثة. ففي الآونة الأخيرة، كشف الخبراء ووسائل إعلام نظام الملالي النقاب عن أن إيران تحتل المركز الأول في العنف المنزلي ضد المرأة على الصعيد العالمي.
احصاءات السنوات السابقة
بدأت الاعترافات بالتقطيرات بتزايد العنف ضد المرأة في إيران اعتبارًا من عام 2018.
فعلى سبيل المثال، قال رضا جعفري، رئيس إدارة خدمات الطوارئ الاجتماعية في هيئة الرعاية الاجتماعية: “لقد ازداد العنف المنزلي ضد المرأة بنسبة 20 في المائة عام 2017″. (وكالة ” إيرنا ” الرسمية للأنباء، 18 يوليو 2018).
وبعد ذلك، أعلنت فاطمة قاسم بور، رئيسة مركز أبحاث المرأة والأسرة في طهران أن: ” 66 في المائة من الإيرانيات يتعرضن للعنف المنزلي خلال حياتهن”. (وكالة “إيسنا” الحكومية للأنباء، 16 نوفمبر 2018).
وعلى الرغم من أن هذا الرقم يعادل ضعف المتوسط العالمي المقدر بتعرض امرأة واحدة للعنف المنزلي من بين كل 3 نساء (أي 33 في المائة)، غير أنه تقليص صارخ للرقم الحقيقي.
وفي تقريره الصادر العام الماضي في 13 أكتوبر 2019، أفاد موقع “برنا” الإخباري أن : “امرأة واحدة تتعرض للعنف المنزلي من بين كل 20 امرأة في بلادنا، ولكن يتم إبلاغ الشرطة أو الطوارئ الاجتماعية عن أقل من 35 في المائة من حالات العنف المنزلي.
وقال عالم الاجتماع، أمان الله قرائي مقدم لموقع “برنا” الإخباري إن : ” رئيس جمعية الإعانة الإجتماعية في البلاد أعلن قبل حين أن 40 في المائة من جميع أنواع حالات العنف تحدث في بلادنا، وهلم جرا. والتحرش الجنسي – المنزلي من أسوأ أشكال العنف”.
ويفيد آخر تقرير نشره رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي، عباس مسجدي آراني، في عام 2019، أن 85420 امرأة ممن تعرضن للعنف المنزلي من قبل أزواجهن توجَّهن إلى هئية الطب الشرعي للشكوى ورفع دعوى قضائية. (موقع “آسو”، 30 يونيو 2020).
والجدير بالذكر أن الإحصاءات التي قدمها مسؤولو نظام الملالي ومختلف المؤسسات حول العنف ضد المرأة مختلفة إلى حد بعيد وأحيانًا ما تكون متناقضة.

تحتل إيران المركز الأولى في العنف المنزلي ضد المرأة على الصعيد العالمي
أعلن محمد رضا محبوب فر، أحد أخصائي علم الأمراض، في مقال نشره في الآونة الأخيرة أن: “إيران تحتل المركز الأولى في العنف المنزلي”. ونُشر هذا المقال على موقع “جهان صنعت” الحكومي بتاريخ 19 نوفمبر 2020. وذُكر في هذا البيان أن: “الأضرار الاجتماعية اجتاحت البلاد ولا يوجد حاليًا أي منزل آمن في إيران”.
وألقى محبوب فر باللوم على الحكومة بسبب سوء الإدارة وارتفاع عدد حالات العنف المنزلي ضد المرأة. وقال إن: “تداعيات سوء الإدارة ومواطن ضعف المؤسسات الحكومية في إدارة وباء كورونا والسيطرة عليه، وكذلك عجز نظام الحكم عن السيطرة على التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تفشي وباء كورونا؛ تسببت في العام الحالي 2020، في حدوث أزمات اقتصادية واجتماعية كبري مستعصية الحل؛ تبلورت في شكل ارتفاع الأسعار والتضخم والركود وإفلاس الوحدات الاقتصادية وانتشار البطالة وارتفاع عدد حالات الأضرار الاجتماعية، وهلم جرا. ويعتبر تصاعد الشجار على مستوى الأسر وانتشاره على مستوى المجتمع من أخطر المشاكل الاجتماعية والأمنية التي تشهدها البلاد هذه الأيام وتسببت في قلق عميق انتاب علماء الاجتماع وعلماء السلوك الاجتماعي”.
ثم قال محبوب فر كاشفًا النقاب عن فضيحة صادمة: ” لم يمر أقل من 3 أشهر من عام 2020، إلا ووصل عدد حالات العنف في البلاد إلى ذروته أكثر من جميع السنوات السابقة”.
وحتى إذا تم تمرير مشروع قانون ضمان أمن المرأة وتنفيذه، فإنه لن يكن من شأنه كسر دائرة العنف في البلاد لأن أسباب حدوث مثل هذه الجرائم لا تزال قائمة في القطاعات الاقتصادية والقانونية في البلاد.
تضاعُف معدل حالات العنف المنزلي بمقدار 3 مرات تحت وطأة غياب قوانين الحماية
والجدير بالذكر أن العنف ضد المرأة في إيران أصبح جرحٌ ناسوريٌ يحتاج إلى علاج. ويجب أن يجرم القانون العنف المنزلي وأن يعاقب المعتدي. كما أننا بحاجة ماسة إلى مؤسسات تحمي النساء اللاتي يتعرضن للعنف.
وتحت وطأة الحالات سابقة الذكر أعلاه، شهد عدد حالات العنف المنزلي في إيران زيادة مأساوية من قبيل إيذاء النساء والفتيات جسديًا وسبهن، ووصل الأمر بشاعة إلى درجة قتلهن.
وأشار محبوب فر في تقريره إلى أن: ” أغلب حالات القتل في إيران في عام 2016، تتعلق بجرائم الشرف. وبعد مرور 4 سنوات حتى الآن لم تكتف المؤسسات الحكومية تحت وطأة حكم جمهورية إيران الإسلامية بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمرير قوانين حماية أمن المرأة في الأسرة والمجتمع فحسب، بل إن تطبيق القانون ضد مرتكبي جرائم الشرف وصل إلى درجة لا منطقية من البربرية والفوضى لنجد أن الرجال مطلقو العنان في إلحاق الأذى بالنساء جسديًا ولفظيًا ومعنويًا وفي قتل فتيات ونساء الأسرة، ويكررون جرائمهم اعتمادًا على القوانين الذكورية القائمة والتمتع بالحصانة من تطبيق أقسى العقوبات”.
ويؤثر العنف المنزلي على الأطفال ثم النساء في المجتمع. وتضاعف العنف ضد الأطفال بمقدار 5 مرات وضد النساء بمقدار 3 مرات، وفي كثير من الحالات يبدأ العنف بالضرب والسب الخفيف ومن ثم إلى الشديد، وفي نهاية المطاف يتطور ليصل إلى القتل.

الارتفاع الصادم في عدد جرائم الشرف في جميع المناطق جغرافيًا
كان انتشار العنف ضد المرأة في الماضي أكثر في محافظات كردستان وأذربيجان ولرستان وإيلام وكرمانشاه وخوزستان، وكان أقل في محافظات أصفهان وكرمان ويزد وقم. بيد أن العنف ضد الإيرانيات يجتاح البلاد في الوقت الراهن، ومن غير الممكن تحديد حجمه من حيث الموقع الجغرافي.
قالت ناهيد تاج الدين، عضوة لجنة المرأة في مجلس شورى الملالي إن العنف ضد المرأة ازداد في أصفهان بنسبة 26 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي أثناء تفشي وباء كورونا. (موقع “برنا” الأخباري، 13 أكتوبر 2019).
كما تشير التقارير الواردة من محافظات أصفهان والبرز وكلستان وإيلام وخراسان الشمالية إلى أن عدد مرات الاتصال بالطوارئ الاجتماعية منذ بداية أزمة كورونا قد ازداد بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 10 أضعاف. ويُذكر أن أغلب هذه الاتصالات تتعلق بتعرض الأطفال والزوجات والمعاقين للإيذاء. (موقع “آسو” الإخباري، 30 يونيو 2020).
وكتب محبوب فر في تقريره: ” إن جميع الإحصاءات السابقة عن جرائم الشرف في إيران ليست شاملة وشفافة وحقيقية، والمؤسسات والمنظمات ذات الصلة بهذه الجرائم، من قبيل الطوارئ الاجتماعية والشرطة، لم تتمكن من الحصول على إحصاءات. هذا ولم يتم الإعلان عن أي إحصاء رسمي في هذا الصدد. وتشير الإحصاءات السابقة إلى أنه يحدث في البلاد 450 حالة من جرائم الشرف سنويًا كحد أقصى”.
وورد في ختام هذا التقرير أن: “حالات الإبلاغ عن جرائم الشرف السابقة في المحافظات ذات النسيج الثقافي القبلي والعشائري أعلى من نظيرتها في مناطق أخرى من البلاد، وأن محافظات خوزستان وكردستان وإيلام وسيستان وبلوجستان احتلت المراكز الأولى في تصنيف جرائم الشرف. أما اليوم، تشير دراسة الاتجاه الحالي نحو ازدياد العنف في المجتمع وحدوث سلسلة من الجرائم الأسرية والمتعلقة بالشرف وكذلك حدوث حالات من الانتحار الفردي والأُسري؛ إلى أن الوضع في البلاد مختلف عما كان عليه في الماضي، وهلم جرا. وتجدر الإشارة إلى أن الخلفيات الثقافية والقانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي إلى حدوث جرائم الشرف قد ازدادت في المجتمع أكثر مما كانت عليه في الماضي. مع العلم أن جرائم الشرف الأخيرة التي شهدتها البلاد، وتحديدًا خلال الربع الثاني من العام الحالي 2020 تشير إلى زيادة لها مغزاها مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. فجرائم القتل الأسري تحتل المركز الأول بين الجرائم المنتشرة في البلاد. وتفيد التقديرات أن ما لا يقل عن 8 حالات قتل تحدث يوميًا في إيران. (موقع “جهان صنعت” الحكومي، 19 نوفمبر 2020).
ثم كشف محبوب فر بعد ذلك عن الإحصاءات المروعة، قائلًا: ” إن من شأن استمرار الوضع القائم على ما هو عليه أن يؤدي إلى ارتفاع عدد حالات جرائم الشرف في البلاد من 450 حالة في السنة إلى 2736 حالة في عام 2020″.
حالات محددة لضحايا العنف المنزلي من النساء
من المفترض أن یقف القانون في ظهر الأفراد في كل مكان للحفاظ على حقوقهم، بيد أن أجهزة تنفيذ القانون تحت وطأة نظام الملالي تتعطل ويضربوا بالقانون عرض الحائط عندما تؤخذ القضية على محمل الجد وتصل إلى المحاكم. فتجربة بعض النساء في مجال تطبيق القوانين وأداء أجهزة تنفيذ القانون فيما يتعلق بالعنف المنزلي ضد المرأة معبرة عن هذه الحقيقة إلى حد بعيد.
فعلى سبيل، قالت شابة تعرضت للضرب المبرح من قبل خطيبها إن المحكمة برأت المعتدي المتهور بدليل ما وصفته بـ “الأدلة غير الكافية”. وقالت إن جميع المستندات الدامغة المتعلقة بضربها وإصابتها متوفرة، وأنها ذكرت ذلك في الدعوى، غير أن المحكمة لم تحصل على المستندات من المستشفى والشرطة. وعندما توجه محاميها إلى المستشفى والشرطة للحصول على المستندات، قالوا له : لن نعطي لك المستندات إلا بناءً على رسالة ترد لنا من المحكمة، وعندما راجعوا المحكمة قالوا لهم قضاة خامنئي: سنراسل المستشفى والشرطة للحصول على المستندات إذا لزم الأمر، وليس هناك داع لمتابعتكم للقضية. ولكن يبدو أن القضية ليست مهمة بالنسبة لهم حتى يرغبوا في طلب المستندات الدالة على ممارسة العنف”. (موقع “آسو” الإخباري، 30 يونيو 2020).
ومرت السيدة مونا بتجربة مماثلة، حيث قالت: “عندما رفع زوجي يده عليَّ ليضربني، اتصلت على الفور برقم النجدة 110. وكانت هذه هي المرة الأولى التي اتصل فيها بالنجدة، وصُدمت بخيبة أمل لم أكن أتوقعها، إذ أنه عندما وصلت عناصر الشرطة إلى المنزل قالوا: لا يمكننا أن ندخل المنزل ويجب عليكي أن تنزلي، وهلم جرا. فقلت لهم: إذا فتحت الباب، فإن زوجي سيتمكن من الهروب. قالت الشرطة: كيف لنا أن نتأكد من أنك تقولين الحقيقة؟
” كان زوجي قد كسر ذراعي وأصيب إصبعي وكان الدم ينزف منه، وكانت رأسي متورمة من شدة الضرب، وكانت الشفاة مصابة من الداخل وما حول العيون مليء بالخدوش. وطلبت من الصعود للشقة لرؤية حالتي وجدار المنزل الذي دق رأسي فيه وتهشم. قالوا لي: لا يجوز أن ندخل لأننا ليس لدينا تصريح بالدخول، ولن نصعد حتى إلى الطابق الذي تسكنين فيه، ويجب عليكي أن تنزلي.
“وعندما أعددت شكوى وقدمتها لنفس الضابط، وطلبت منه أن يوقع عليها كشاهد، قال لي : لم أراه وهو يضربك. كما أن الجيران الذين عادة لا يتدخلون في هذه الأمور ولا يدلون بشهاداتهم أمام المحاكم لم يحتجزوا زوجي حتى ولو مؤقتًا . وكنت محظوظة عندما جاء أخي لمساعدتي. وعلى أي حال، رفعت دعوى قضائية ضد زوجي، وذهبت في اليوم التالي إلى مصلحة الطب الشرعي بمعية أخي. وكان الطبيب الذي استقبلنا في مصلحة الطب الشرعي رجلًا فاضلًا إلى حد بعيد، وكتب لي 2 في المائة من إجمالي الفدية، فضلًا عن الخضوع للعلاج لمدة 30 يومًا”. (موقع “آسو” الإخباري، 30 يونيو 2020).
واتصلت سارا، مديرة شركة برمجة كمبيوتر، بالشرطة بعد معاناة دامت لعدة سنوات من العنف، وشرحت لهم ما حدث لها من سوء معاملة. وفي هذا الصدد، قالت: “أخبرتني الشرطة أنهم لا يتدخلون في النزاع الأسري ما لم يكن هناك ضرب وإصابات. قلت لهم نعم، تعرضت للضرب والإصابة وزوجي يضربني. سألوني: هل لديك تقرير من الطب الشرعي؟ قلت: لا. قالوا: في هذه الحالة لا يمكننا أن نتابع الأمر. قلت: هذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للضرب. ألم تستطيعوا أن تفعلوا شيئًا؟ سألوني: هل لديك شهود على الواقعة؟ قلت: لا. (موقع “آسو” الإخباري، 30 يونيو 2020).
وتشرح (م)، وهي سيدة تبلغ من العمر 33 عامًا، وحاصلة على شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية ما تعرضت لها من العنف المنزلي على النحو التالي: “إذا تعرضت للضرب، فلابد لك من الاتصال بالطوارئ، لأن تقرير الطوارئ فقط هو الذي يعتبر في حُكم الشاهد، وإلا عند تقديم شكوى، سيتم تبرئة المعتدي لعدم وجود شاهدين من الذكور. وحتى لو كان لديك تقرير من الطب الشرعي وصورة ومستند دامغ كدليل على الجريمة، فإن كل هذا لا يكفي لإدانة المعتدي”. (موقع “آسو” الإخباري، 30 يونيو 2020).
وفي ظل عدم وجود إحصاءات رسمية عن العنف المنزلي، تعد التقارير التي ينشرها الطب الشرعي واحدة من الوثائق الإحصائية القليلة في هذا المجال. غير أن الجهات القضائية لا تقبل حتى هذا التقرير لإدانة الزوج المعتدي أو قبول طلب تطليق الزوجة.
لا يوجد سوى 34 بيتًا آمنًا للنساء اللاتي تعرضن للعنف المنزلي
والجدير بالذكر أنه لا يوجد سوى 34 منزلًا آمنًا فقط في مراكز المحافظات في جميع أنحاء إيران. حتى أن شروط قبول النساء المعتدى عليهن في هذا العدد المحدود من البيوت الآمنة مجحفة إلى حد بعيد.
وأعلن محمد علي كو، رئيس مكتب شؤون المتضررين اجتماعيًا في هيئة الرعاية الاجتماعية أن هناك 34 منزلًا آمنا في جميع أنحاء البلاد. (صحيفة “شهروند” الحكومية، 20 يونيو 2020).
وقالت مساعدة الشؤون الاجتماعية في هيئة الرعاية الاجتماعية: “يمكن قبول الأمهات بصحبة أبنائهن من الفتيات والصبيان ممن تقل أعمارهم عن 8 سنوات؛ في المنازل الآمنة، ويتم تحويل صبيان السيدات اللاتي تعرضن للعنف المنزلي ممن تزيد أعمارهم عن 8 سنوات إلى مراكز أطفال الشوارع أو مراكز شبه الأسرة”. (الموقع الحكومي لهيئة الرعاية الاجتماعية، 30 ديسمبر 2019).
ونتيجة لذلك، تم خلال النصف الثاني من عام 2019 قبول حوالي 2000 امرأة في المنازل الآمنة في جميع أنحاء البلاد من إجمالي ما يقرب من 10,000 امرأة اللاتي اتصلن برقم الطوارئ الاجتماعية 123 لمساعدتهم بسبب العنف المنزلي. (موقع “آسو” الإخباري، نقلًا عن صحيفة “همشهري”، 30 يونيو2020).

العنف النفسي غير معترف به رسميًا كعنف
القانون الإيراني الحالي لا يجرم العنف المنزلي. إذ إنهم يعتبرون العنف المنزلي كشكل آخر من أشكال العنف بين شخصين. والقانون الإيراني يحقق في العنف الجسدي فقط.
وقال ( أ )، وهو محامٍ في طهران إن: ” الجهاز القضائي ليس لديه وجهة نظر جنائية بشأن العنف المنزلي”. ويميل النهج العام للقضاء الإيراني في قضايا عنف الزوج ضد زوجته نحو الصلح بين الزوجين واستمرار الحياة الزوجية، وهلم جرا. ومن حيث المبدأ، من الناحية الشرعية، لا يُعترف بالعنف النفسي رسميًا في إيران. والقانون لا يولي اهتمامًا للعنف طالما لا ينطوي على إصابات ظاهرية”. (موقع “آسو” الإخباري، 30 يونيو 2020).
وتشكل هذه القضية مشكلة في ” المركز الشامل للحد من الضرر”، وهو منظمة غير حكومية تمارس نشاطها في الأحياء الحافلة بالخطر في طهران، ويوفر المأوى للنساء اللاتي تعرضن للعنف. ونظرًا لأن النساء المتزوجات ملزمات قانونًا بطاعة أزواجهن، فليس لدى المركز قدرة على مساعدتهن في تجنب عنف أزواجهن، لذا يجب على المركز تسليمهن لأزواجهن عندما يذهب الأزواج إلى المركز للبحث عنهن. (موقع “آسو” الإخباري، 30 يونيو 2020).




















