استمر اعتقال مريم جوادي، طالبة الصحافة، بسجن النساء في دولت آباد أصفهان لنحو 8 أشهر؛ وهو اعتقال يتواصل دون صدور حكم قضائي أو حسم نهائي لملفها. تم اعتقال هذه المواطنة البالغة من العمر 27 عاماً، وهي من أهالي جرمهين وتقطن أصفهان، في شهر يوليو من العام الماضي (2025) من قبل القوات الأمنية، ومنذ ذلك الحين وهي تعيش في حالة من عدم اليقين القانوني الكامل.
اعتقال طويل الأمد دون حكم
تُحتجز مريم جوادي منذ لحظة اعتقالها وحتى الآن في سجن النساء بأصفهان دون صدور حكم قطعي. ويُعد استمرار هذه الحالة بعد مرور شهور على الاعتقال نموذجاً للاحتجاز طويل الأمد خارج معايير التقاضي؛ وهي عملية يتم فيها عملياً تجاهل مبدأ البراءة والحق في المحاكمة السريعة. ويُقيم إطالة أمد الاعتقال وبقاء مصير القضية مجهولاً كجزء من آلية الضغط على السجناء السياسيين.
ضغوط نفسية وجسدية في التحقيقات
وفقاً لمصادر مقربة من عائلة السجينة، فإن عملية التحقيق طالت بشكل غير متعارف عليه وتجاوزت الأطر المعمول بها. وبحسب هذه التقارير، فإن استمرار التحقيقات ليس ناتجاً عن تعقيد القضية، بل يهدف إلى ممارسة الضغط لإجبارها على القبول بمطالب المحققين. وقد ذكرت التقارير أن التهديدات المتكررة، وبث القلق، والحرمان من النوم، والإنهاك النفسي هي من بين تداعيات هذه الظروف.
اتهامات أمنية وتهديدات متكررة
تواجه مريم جوادي اتهامات من بينها “إهانة خامنئي”، و”العضوية في جماعات معارضة لـ النظام”، و”الدعاية ضد النظام”؛ وهي اتهامات فضفاضة سُبق وأن وُجهت للعديد من الناشطين السياسيين والطلاب والصحفيين. وتشير التقارير إلى أنها تعرضت للتهديد مراراً خلال فترة اعتقالها، بهدف انتزاع اعترافات قسرية أو دفعها للقبول بالتهم الموجهة إليها.
إن استمرار اعتقال مريم جوادي في سجن النساء بدولت آباد أصفهان دون صدور حكم، مع توارد التقارير حول الضغوط النفسية والتهديدات أثناء التحقيق، يُعد مصداقاً لانتهاك المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.




















