استمر اعتقال النساء في مختلف المدن الإيرانية خلال الأيام الماضية، إلى جانب صدور أحكام قضائية واستمرار غموض مصير بعض المعتقلات.
وتشمل هذه الحالات طيفاً من الملفات؛ بدءاً من اعتقال الرياضيات والطبيبات وأفراد عائلات ضحايا الاحتجاجات، وصولاً إلى إصدار أحكام بالسجن والجلد.
يتناول هذا التقرير عدداً فقط من الحالات المنشورة في الأيام الأخيرة، ولا يضم جميع قضايا النساء المعتقلات أو المحكوم عليهن خلال هذه الفترة.
اعتقال النساء في مختلف المدن
في الأيام الأخيرة، نُشِرت تقارير تفيد باعتقال نساء في مختلف مدن البلاد. ففي مدينة إيرانشهر، تم اعتقال شهناز كردي، الأم البلوشية البالغة من العمر 46 عاماً والمعيلة لستة أطفال، بعد مراجعتها للمحكمة ونقلها إلى السجن. وقالت عائلتها إن هذا الاعتقال تم على خلفية ملف ابنها المطلوب أمنياً.
كما اعتقلت عناصر دائرة المخابرات أيدا قادری، مدربة السباحة والرياضية البالغة من العمر 20 عاماً من سقز، ونقلوها إلى مكان مجهول. وتشير التقارير إلى أن اعتقالها تم في منزلها ودون إبراز أمر قضائي.
وفي قضية أخرى، أُعتقلت روجان إبراهیمی، رياضية الفنون القتالية المختلطة ومن أهالي مدينة سقز، إثر مداهمة قوات دائرة المخابرات لمنزل عائلتها. وحتى إعداد هذا التقرير، لم تُنشر أي معلومات حول مكان احتجازها والاتهامات الموجهة إليها.
كما أُعتقلت مونا محموديان، زوجة إبراهيم مصطفىبور من ضحايا انتفاضة يناير 2026، في بابل ونُقلت إلى مكان مجهول. فضلاً عن ذلك، فإن بيان صالحيان، الطبيبة المقيمة في مدينة أرومية، رهن الاعتقال منذ 27 سبتمبر/أيلول، وتفيد التقارير باستمرار غموض مصيرها.
حكم بالسجن والجلد لامرأة في أردبيل
وفي تطور آخر، حكمت محكمة الثورة في مدينة أردبيل على سحر مميزاده بالسجن التنفيذي لمدة إجمالية قدرها 25 شهراً و15 يوماً و50 جلدة.
وبحسب الحكم الصادر، شملت الاتهامات الموجهة إليها الدعاية ضد النظام، وإهانة مسؤولي نظام الملالي، والإخلال بالنظام العام.
قلق بشأن وضع بعض المعتقلات
لا تزال مريم كودينی، المواطنة البالغة من العمر 20 عاماً والمقيمة في فرديس كرج والتي أُعتقلت خلال الانتفاضة الوطنية عام 2025، محتجزة في معتقل “مخابرات كرج”. ولم تُنشر معلومات دقيقة حول الاتهامات الموجهة إليها ومسار البت في ملفها.
تعرضت هذه الشابة لضغوط جسدية ونفسية شديدة أثناء فترات التحقيق، وتعرضت للتعذيب والضرب. كما تواجه مشاكل جسدية ونزيفاً مستمراً نتيجة للأضرار الناجمة عن التعذيب.
ولإجبارها على الاعتراف، حلق المحققون شعر رأسها. ولزيادة الضغط النفسي عليها، احتجُّوها في الحبس الانفرادي وحرموها من الاتصال بعائلتها.



