المشاركون في التظاهرة يعلنون أن مقعد إيران في الأمم المتحدة ينتمي إلى الشعب الإيراني
نيويورك، 22 و23 سبتمبر 2026 – تجمّع آلاف الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية تزامناً مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام مقر المنظمة في نيويورك للاحتجاج على قبول مسعود بزشکیان، والتأكيد على أن رئيس نظام الملالي لا يمثل الشعب الإيراني.
طالب المتظاهرون بمحاسبة النظام على عقود من القمع، والإعدام، والإرهاب، واحتجاز الرهائن، والجرائم ضد الإنسانية.
وكان هذا التظاهر المستمر لمدة يومين أيضاً احتجاجاً على “احتلال مقعد إيران في الأمم المتحدة من قبل النظام الكهنوتي”؛ وهو نظام أدين مراراً خلال السنوات الماضية في المحافل والهيئات الدولية لحقوق الإنسان.
وأكد المتحدثون والمشاركون أن إيران تخص الشعب الإيراني، ويجب أن يمثل هذا البلد في الساحة الدولية بديل ديمقراطي، لا نظام كان طوال عقود مسؤولاً عن القمع والعنف.
كان للنساء حضور بارز في هذا التظاهر المستمر لمدة يومين. فقد حضرن في هذا الحدث من مختلف الفئات العمرية والخلفيات. وجاء الكثير منهن إلى نيويورك من مختلف مناطق الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى للتعبير عن تضامنهن مع السجناء السياسيين، ضحايا الإعدامات، وأولئك الذين يقاومون القمع داخل إيران.

ومن بين المتحدثين في هذا التجمع يمكن الإشارة إلى الجنرال كيث كيلوج، المبعوث الخاص السابق للرئيس الأمريكي لشؤون أوکراین، الجنرال وسلي کلارك، القائد السابق لقوات الناتو في أوروبا، السفيرة الأمريكية السابقة في الدنمارك السيدة كارلا سندز، السناتور روبرت توريسيلي، السفير الأمريكي السابق في المغرب السيد مارك غينزبرغ، عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة في أمريكا السيدة سونا صمصامي، القس أدريان دانهوزر، والقس الدكتور كلوي برير. كما حضر عدد آخر من الشخصيات السياسية، القادة الاجتماعيين، والنشطاء الإيرانيين هذا البرنامج وألقوا كلمات.

كان المحور السياسي لهذا التجمع رسالتين لمريم رجوي. وأكدت في كلمتهما الموجهة إلى قادة العالم أن منح المنصة في منظمة الأمم المتحدة للمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية يسخر من القيم التي أنشئت المنظمة من أجل حمايتها، وهي حقوق الإنسان، العدالة، والسلام.
تحدت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ادعاء النظام الإيراني بتمثيل أبناء الشعب الإيراني في الأمم المتحدة. وأعلنت في رسالتها إلى تجمع اليوم الأول: “مقعد إيران يعود للشعب الإيراني ومقاومته المشروعة من أجل السلام، الحرية، وجمهورية ديمقراطية”.
وأكدت أيضاً في رسالة اليوم الثاني: “الشعب الإيراني لا يريد حرباً ولا دكتاتورية. إنهم يريدون الحرية، جمهورية ديمقراطية، وحق تقرير مصيرهم”.
وأكدت مريم رجوي أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، لا من خلال التدخل الخارجي. كما دعت المجتمع الدولي إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني وإنشاء آليات للمساءلة للتعامل مع عقود من انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني.
وأكدت كارلا سندز، السفيرة الأمريكية السابقة، على أهمية دعم الشعب الإيراني ومعارضته الديمقراطية . وقالت للحاضرين: “القوة المحلية الوحيدة الموجودة على الساحة هي وحدها القادرة على إحداث التغيير والسلام المستدام”. وأشادت سندز، مشيرة إلى دور النساء في المقاومة الإيرانية، بتاريخ القيادة النسائية في هذه الحركة وعدته نموذجاً للمستقبل الديمقراطي الذي يسعى إليه العديد من الإيرانيين.
وطرحت في ختام كلمتها رسالة صريحة موجهة إلى المجتمع الدولي: “قفوا إما بجانب المنفذين للإعدامات أو بجانب أولئك الذين يواجهون خطر أعواد المشنقة. قفوا إما بجانب دكتاتورية فاشلة أو بجانب مقاومة ديمقراطية منظمة”.
وفي اليوم الثاني من هذا التجمع، أشارت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، إلى توسع نشاطات وحدات المقاومة داخل إيران ودور جيل جديد من النشطاء. وقالت: “نساء وشباب إيران الشجعان يتحدون آلة القمع، يكسرون جدار الخوف، ويحافظون على شعلة المقاومة المنظمة حية”. كما لفتت السيدة صمصامي انتباه الحاضرين إلى وضع السجناء السياسيين وطالبت بتحرك المجتمع الدولي لمواجهة الإعدامات الجارية وغيرها من حالات انتهاك حقوق الإنسان في إيران.
وأعلن القادة الدينيون الحاضرون في هذا البرنامج أيضاً تضامنهم مع الشعب الإيراني. وأدان القس أدريان دانهوزر، من الكنيسة الأسقفية، القمع الحكومي واستغلال الدين لتبرير العنف وقال: “الدكتاتورية لا تفيد، لأنها اغتصاب وتحريف لقدرة الله؛ سواء مارست باسم الدين، أو باسم نظام الشاه، أو باسم أي أيديولوجية أخرى”. كما أعلن دعمه لإقامة جمهورية حرة، ديمقراطية وفصل الدين عن الدولة في إيران.

وركزت الدكتورة القس كلوي برير، المدير التنفيذي لمركز الأديان في نيويورك، على الكرامة الإنسانية، العدالة، وتضحيات الأجيال المختلفة من المحتجّين الإيرانيين. وأعربت، مشيرة إلى السجناء السياسيين والعائلات التي فقدت أحباءها، عن أملها في أن يؤدي صمودهم إلى تشكيل مستقبل أكثر ديمقراطية، وطالبت بمواصلة الدعم لأولئك الذين يناضلون من أجل الحرية وحقوق الإنسان في إيران.
أعلن المشاركون طوال هذا التجمع مراراً دعمهم للسجناء السياسيين وأدانوا زيادة عدد الإعدامات في إيران. وكان الكثير منهم يحملون لافتات تطالب بمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان ودعم المجتمع الدولي للشعب الإيراني بدلاً من قمعهم.
وكان أحد الشعارات المحورية لهذا التجمع “لا للشاه، لا للملالي” الذي كان يصدح في جميع أنحاء الساحة. وكان هذا الشعار يعبر عن الرفض القاطع للمشاركين لكل من شكلي الدكتاتورية، أي استبداد نظام الشاه والنظام الكهنوتي، وتأكيدهم على إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة الشعب.
كما أعلن المشاركون دعمهم الواسع لخطة النقاط العشر لمريم رجوي، وأكدوا أن طريق الوصول إلى إيران حرة وديمقراطية لا يمر عبر الحكم الحالي ولا عبر التدخل العسكري الخارجي، بل عبر إرادة الشعب الإيراني وجهود مقاومته المنظمة.
وفي الوقت الذي كانت فيه اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مستمرة داخل مبنى المنظمة، كان المحتجون في الخارج يحاولون نقل رسالة واضحة إلى العالم: النظام الذي يمثله مسعود بزشکیان ليس الناطق باسم الشعب الإيراني. ووفقاً لهم، فإن مستقبل إيران يقع بين أيدي شعب عازم على تحقيق الديمقراطية، المساءلة، المساواة، والحرية من خلال مقاومته المنظمة.
وكان الحضور البارز للنساء والفتيات في هذا التجمع أيضاً انعكاساً لدورهن المستمر في الصفوف الأمامية للنضال من أجل إيران ديمقراطية.




















