في الوقت الذي تزايدت فيه إحصاءات العنف ضد المرأة، وقتل النساء، والانتحار الناجم عن العنف الأسري في إيران، كشف تقرير جديد لصحيفة “شرق” عن إغلاق ما تبقى من منازل آمنة لدعم النساء المعنفات.
وبحسب هذا التقرير، من أصل ۱۵ منزلاً آمناً غير حكومي وستة مراكز كانت في طور التأسيس خلال السنوات الماضية في إيران، لم يتبقَ الآن سوى خمسة منازل آمنة غير حكومية في عموم البلاد. وتواجه معظم هذه المراكز أيضاً مشاكل مالية وإدارية حادة وهي مهددة بالإغلاق. (صحيفة شرق، ۱7 أيلول/سبتمبر ۲۰۲۶)
المنازل الآمنة هي مراكز يمكن للنساء ضحايا العنف الأسري من خلالها الابتعاد لفترة عن بيئة الأسرة غير الآمنة واتخاذ قرارات بشأن مستقبلهن في ظروف آمنة. وإن إغلاق هذه المراكز المعدودة للغاية في عموم إيران لا يترك أي سبيل لإنقاذ النساء من العنف.
حتى عام ۲۰۱۴ لم يكن هناك أساساً أي منزل آمن في إيران. ومنذ عام ۲۰۱۴، عندما صدر الترخيص بإنشاء منازل آمنة حكومية وغير حكومية في إيران، وحتى عام ۲۰۱۷ ، تم إنشاء ۲۸ منزلاً، وهي محدودة للغاية من حيث العدد فضلًا عن صعوبة شروط قبولها للنساء المتضرّرات بلا مأوى. (فرارو، ۲۱ تشرين الأول/أكتوبر ۲۰۲۳) وكانت هذه المنازل الآمنة الـ ۲۸ تعمل في ۲۵ محافظة، بينما لم يكن هناك منزل آمن واحد في ۶ محافظات.
ويظهر التقرير الجديد لصحيفة “شرق” أنه في الفترة ما بين ۲۰۲۳ إلى ۲۰۲۶، تم إغلاق ۷ منازل من تلك المنازل الـ ۲۸، والآن ترد أنباء عن إغلاق ۱۶ منزلاً ومركزاً آخر. وفي الوقت الحاضر، لم يتبقَ لإجمالي ٤۵ مليون امرأة إيرانية سوى ۵ منازل آمنة، يمكن لكل منها استيعاب حد أقصاه ۱۰۰ امرأة كحد أقصى.

تجاهل نظام الحكم لدعم النساء المعنفات
يعود الجزء الأكبر من إغلاق المنازل الآمنة إلى نقص الميزانية وعدم وجود دعم فعال من منظمة الرعاية الاجتماعية. ويقول الناشطون في هذا المجال إنه على الرغم من التكاليف الباهظة لإدارة هذه المراكز، لم يتم تخصيص أي بند مالي واضح لها، كما تراجعت المساعدات الحكومية إلى الحد الأدنى.
وفي الوقت ذاته، فإن المعلومات المتعلقة بالمنازل الآمنة الحكومية التي يتم تقديمها الآن تحت عنوان “حاميسرا” (دور الحماية) ليست متاحة للجمهور، ولا توجد شفافية بشأن أدائها وطاقتها الاستيعابية.
ويصف الناشطون في مجال دعم النساء المتضرّرات إغلاق هذه المراكز بأنه “مرعب”.
ما زال نظام الحكم في إيران يفتقر إلى قانون شامل وفعال لمواجهة العنف ضد المرأة. فمشروع القانون الذي تم طرحه لسنوات تحت عنوان تأمين أمن النساء في مواجهة العنف، لم يفضِ إلى نتيجة بعد تغييرات واسعة وصراعات حكومية، وتم استرداده نهائياً من قبل الحكومة.




















