في 20 سبتمبر/أيلول 2026، حكمت محكمة الأهواز على تسع نساء عربيات بالسجن لمدة خمس سنوات لكل منهن، لكنها علقت خفض مدة عقوبتهن إلى سنة واحدة على اجتيازهن دورة إجبارية مدتها عام واحد وصفتها المحكمة بأنها الإصلاح الفكري أو الإصلاح العقائدي السياسي. ومع ذلك، تُعد هذه الدورة في الممارسة العملية مثالا لما يُوصف بغسيل الدماغ.
أصدرت محكمة الثورة في الأهواز أحكامها بعد الاستماع إلى دفاع هؤلاء النساء. وقد أُلصقت التهم بهن واعتقلت هؤلاء النساء التسع قبل أكثر من عام ونصف بسبب نشاطهن على شبكات التواصل الاجتماعي.
أسماء هؤلاء النساء التسع، اللاتي هن جميعا مواطنات عربيات سنّيات، هي كالتالي: سعيدة حيدري راد، أمل دحيماوي، كوثر عساکره، آيات محمدي، فاطمة سواري، خديجة حوالي، افتخار رستميزاده، سيدة فاطمة حسيني، وآمنة بيتسياح.
تتراوح أَعمار هؤلاء النساء تقريبا بين 45 و 50 عاما، وبعضهن يعلن عائلاتهن.
أُعتقلت هؤلاء النساء التسع قبل أكثر من عام ونصف على يد قوات الاستخبارات بسبب نشاطهن على شبكات التواصل الاجتماعي. وقضين عدة أشهر في معتقلات الاستخبارات وتحت الضغوط الجسدية والنفسية، ثم أُفرج عنهن بكفالة حتى استكمال الإجراءات القضائية.
وُصفت التهم الموجهة إليهن بأنها العضوية في مجموعة أو زمرة، والنشاط الدعائي ضد نظام، والاجتماع والتآمر لارتكاب جريمة ضد الأمن الداخلي أو الخارجي.
قال مطلع على هذا الملف إن ارتباط هؤلاء النساء ببعضهن اقتصر حصرا على مجموعة على تطبيق واتساب؛ وهي مجموعة كُنَّ يناقشن فيها القضايا اليومية ولم يمارسن أي نشاط آخر.
وصف هذا المصدر التهم الموجهة بأنها تهم ملفقة وأداة لزيادة الضغط على النساء. ومع ذلك، لم تُعلن تفاصيل الأدلة المقدمة في المحكمة والأساس القانوني الذي استندت إليه المحكمة بناء على المعلومات المتوفرة.
دورات الإصلاح الفكري وغسيل الدماغ في الأهواز
تُعقد دورات الإصلاح الفكري هذه في مؤسسة جعفر الصادق بالأهواز؛ وهي مؤسسة تابعة لمنظمة قوات استخبارات الحرس التابعة لخامنئي.
حسب أقوال سجين سابق اجتاز مثل هذه الدورات في السنوات الأخيرة، ألزمت محكمة الثورة في الأهواز بعض المتهمين في القضايا الدينية والعقائدية بالمشاركة في دورات مماثلة. ووفقا لهذا الشخص، فإن أولئك الذين يرفضون المشاركة في دورات الإصلاح الفكري هذه يجب عليهم قضاء كامل مدة العقوبة الأولية في السجن. ووصف هذا السجين السابق هذه الدورات بأنها نوع من غسيل الدماغ.
تتجاوز هذه البرامج الدورات التعليمية المعتادة. عندما تصبح المشاركة في الدورة إجبارية بحكم محكمة ويُشترط خفض مدة السجن بالمشاركة فيها، يمكن أن تتحول هذه الدورة إلى أداة للإكراه والضغط على المتهمين والسجناء. في هذه الظروف، لا يقتصر الضغط على حرمان الحرية؛ بل إن ربط الحرية أو تخفيض مدة السجن بالمشاركة في برنامج أيديولوجي يضغط أيضا على حرية الأفراد في الفكر والعقيدة.




















