المبادرات السابقة

في السنوات الأخيرة، وإلى جانب أنشطتها الدؤوبة والمستمرة، نظمت لجنة المرأة حملات خاصة واستثنائية لمساندة المرأة الإيرانية ونصرتها خلال المنعطفات الحرجة والحاسمة. لقد انطلقت هذه الحملات بهدف سامٍ يكمن في حشد الدعم الدولي المؤثر، ورفع مستوى الوعي العام، وإيصال الصوت الحر للمرأة الإيرانية إلى ضمير المجتمع العالمي.

حملة تأمين الإفراج عن السجناء السياسيات

بعد سنوات طويلة ومريرة من الكفاح المستمر والحملات المتواصلة لتأمين حريتها، تنفست مريم أكبري منفرد الصعداء وأُطلق سراحها أخيراً في 8 نيسان / أبريل 2026. مريم، وهي أم لثلاث فتيات، كانت قد اعتُقلت وزُج بها في غياهب سجون طهران في خضم انتفاضة كانون الأول / ديسمبر 2009.

لقد غُيبت وراء القضبان لمجرد أنها تجرأت وطالبت بالعدالة لأشقائها الأربعة الذين أُعدموا بدم بارد على يد نظام الملالي في ثمانينات القرن الماضي. ومن بين أشقائها الشهداء، شقيقتها رقية أكبري منفرد، التي كانت أماً لطفلة صغيرة عندما سُیقت إلى المشنقة مع آلاف السجناء الذين أُبيدوا في مجزرة صيف عام 1988 المروعة.

ونتيجة لسنوات طويلة وقاسية من السجن والاضطهاد، عانت مريم من أمراض جسدية ونفسية متعددة وصلت بها إلى حافة العجز التام. ولكن، بفضل الله ثم بفضل حملاتنا الدؤوبة التي لم تتوقف من أجل حريتها، عادت مريم أخيراً إلى أحضان عائلتها المشتاقة وهي تخضع الآن للعلاج الطبي الذي حُرمت منه لسنوات طوال.

مساندة النساء في الخطوط الأمامية لانتفاضة إيران (2022)

لعبت المرأة الإيرانية دوراً قيادياً وباسلاً حسم وجهة الانتفاضة العارمة التي اجتاحت البلاد عام 2022. فلم تكتفِ النساء بالوقوف في الخطوط الأمامية للمواجهات فحسب، بل تولين بكل كفاءة وشجاعة أدواراً فاعلة في تنظيم وقيادة الحركات الاحتجاجية.

وكان ثمن هذه المقاومة الأسطورية باهظاً ومؤلماً؛ إذ قدمت عشرات النساء والفتيات الشابات أرواحهنّ الطاهرة فداءً للحرية خلال القمع الوحشي للاحتجاجات، واجهت آلاف الأخريات الاعتقال والتهديد وصنوفاً شتى من التنكيل والضغط. لقد أُسست هذه الحملة بهدف حشد تضامن عالمي واسع مع النساء الإيرانيات المنتفضات، وتضخيم أصواتهنّ الشجاعة، وإيقاظ الضمير الدولي تجاه ما يتعرضن له من قمع مأساوي.

دعم الثوار في انتفاضة إيران (2019)

نزلت آلاف النساء الإيرانيات الماجدات إلى الشوارع خلال انتفاضة عام 2019 مطالبات بالحرية والعدالة والمساواة، وصمدن بوجه آلة القمع الغاشمة بكل ثبات. وقد واجه العديد منهنّ الاعتقال التعسفي، والعنف المفرط، والحرمان من أدنى الحقوق الإنسانية. وانطلقت هذه الحملة لترديد صدى أصوات الثوار في المحافل الدولية، وجذب اهتمام المنظمات الإنسانية العالمية، ومساندة المرأة الإيرانية التي تناضل من أجل حقوقها البديهية؛ ولا تزال هذه الحملة واحدة من أبرز الشواهد الحية على جهودنا المستمرة لنصرة نساء إيران.

حملة دعم “ملائكة إيران

واصلت الممرضات الإيرانيات، لا سيما خلال الأيام العصيبة لجائحة كورونا، أداء رسالتهنّ الإنسانية في ظل ظروف بالغة القسوة والخطورة. وعانت الكثير منهنّ من نقص حاد في المعدات الطبية الوقائية، وضغط العمل الخانق، وتأخر رواتبهنّ لشهور طويلة، فضلاً عن بيئة العمل المتدهورة. وأُسست هذه الحملة بهدف توجيه أنظار الرأي العام والمجتمع الدولي إلى الوضع المأساوي للممرضات الإيرانيات، وتكريم دورهنّ الحيوي والمقدس في حماية الصحة العامة، وضمان أن يصل صوت هذه الفئة المخلصة والمعطاءة إلى العالم أجمع.

شاهدوا أثر عطائكم الملموس

إن مساهماتكم المالية السخية تذهب مباشرة لتمويل حملات التوعية الكبرى، وتنظيم الفعاليات العامة المؤثرة، وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف، والتوثيق الدقيق للانتهاكات، والتواصل الاستراتيجي مع المنظمات والشخصيات الدولية، وتوسيع شبكات الدعم والمؤازرة – وكل ذلك لضمان أن تبقى أصوات النساء الإيرانيات مسموعة وحاضرة بقوة على الساحة العالمية.

شاركونا هذا الجهد الإنساني

إن كل حملة من هذه الحملات كانت جزءاً من جهد مستمر ومقدس لمساندة المرأة الإيرانية وإعلاء صوتها في كل مكان. إن دعمكم النابع من القلب هو شريان الحياة الذي يضمن استمرار هذه المسيرة الطويلة، ويمكننا من إطلاق مبادرات مستقبلية جديدة لإنقاذ الأرواح وصنع الأمل.

Add New Playlist