

حركة التقاضي ودعوة لإقامة العدالة: العدالة لضحايا مجزرة عام 1988
في صيف عام 1988، وبأمر مباشر من خميني، نُفِّذ حكم الإعدام الجائر في غضون أشهر قليلة بحق أكثر من 30,000 من السجناء السياسيّين الأبرياء، والذين لم يكن قد حُكم على أي منهم بالإعدام بل إن معظمهم كانوا قد أنهوا فترات محكوميتهم بالكامل؛ ولم تكن جريمتهم سوى الثبات على مبادئهم ورفضهم التخلي عن قناعاتهم. لقد دُفنت تلك الأجساد الطاهرة سراً في مقابر جماعية، لا يزال معظمها مجهول المكان حتى يومنا هذا، لينفطر عليها قلب كل إنسان حُر.
وفي بعض السجون، تعرضت السجينات والفتيات الشابات اللواتي سطرن ملاحم من المقاومة الأسطورية لمجزرة وحشية يندى لها جبين البشرية، لدرجة أنه لم تبقَ سجينة واحدة على قيد الحياة في تلك المعتقلات بعد انتهاء تلك المجزرة المروعة.
إن حركة التقاضي والدعوة لإقامة العدالة هي حركة حقيقية، شاملة، وعابرة للحدود الوطنية. لقد نبعت هذه الحركة من الأوجاع المشتركة والتجارب الأليمة للضحايا والناشطين، لتتحول اليوم إلى حملة دولية مقدسة من أجل الحقيقة والعدالة. هذه الحركة الإنسانية لا تعرف حدوداً جغرافية، ولن تتوقف أبداً حتى تتحقق العدالة الكاملة ويخضع كل من الجناة والمدبرين للمحاسبة والمحاكمة.
ونحن نشارك بكل جوارحنا وفخرنا في هذه الحركة الإنسانية؛ فمن خلال جمع الوثائق والأدلة الدامغة، وتسجيل الشهادات المؤثرة للعائلات والشهود، وتنظيم المعارض والمظاهرات الدولية، وعقد اللقاءات مع أبرز شخصيات حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية، ونشر الوعي العالمي حول الفظائع المأساوية لمجزرة عام 1988، نعمل بكل عزم لكي يتردد صدى نداء العدالة ويلامس قلوب الأحرار في كل أرجاء المعمورة.
أهداف حركة التقاضي والدعوة لإقامة العدالة:
- الكشف الفوري والكامل عن الهويات الحقيقية لجميع الجناة والمدبرين الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء في هذه المجزرة.
- جمع شهادات وذكريات العائلات المفجوعة والشهود العيان، لتوثيقها في صفحات التاريخ وضمان صونها كأدلة قاطعة ضد جرائم النظام.
- تنظيم معارض دولية، مسيرات، وحملات توعية واسعة النطاق في جميع أنحاء أوروبا، أمريكا الشمالية، وأستراليا لإيصال أصوات الضحايا المخنوقة إلى العالم أجمع.
- التعاون الوثيق والفعال مع منظمات حقوق الإنسان، الهيئات الدولية، والشخصيات العالمية البارزة، مع توجيه نداء دافئ إلى جميع المدافعين عن حقوق الإنسان لدعم المطلب الشرعي للشعب الإيراني في تقديم قادة النظام إلى محاكمة عادلة.
- الضغط المستمر على المجتمع الدولي لإنهاء أربعة عقود من الإفلات من العقاب الممنوح لقادة النظام، وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ـ ولا سيما إعدامات الثمانينات ومجزرة عام 1988 المفجعة ـ إلى مجلس الأمن الدولي، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق حول هذه الجرائم البشعة.
- تخليد ذكرى وإرث الضحايا الأبرار وتعزيز الوعي العالمي ب قضيتهم، لضمان ألا تقتصر المساعي على تحقيق العدالة فحسب، بل إنقاذ هذه المأساة من النسيان وحفرها في الضمير الإنساني العالمي إلى الأبد.
أثر تبرعك السخي ولطفك الإنساني
- تنظيم الحملات الكبرى وفعاليات التوعية الجماهيرية التي تحرك الضمائر.
- إنتاج محتويات تعليمية ووثائقيات تكشف للعالم حجم هذه الفظائع والجرائم.
- تعبئة وتسيير فرق متخصصة لإجراء البحوث والتقصي حول الضحايا الذين قُتلوا أو تعرضوا للاختفاء القسري.
- توسيع شبكات المناصرة والمؤازرة ونشر المعلومات على الصعيد الدولي.
- دعم وتأمين اللقاءات والاجتماعات الرسمية مع الهيئات الدولية والشخصيات الحقوقية العالمية البارزة.
- إقامة المعارض الدولية، المسيرات الحاشدة، المؤتمرات، والحملات الشعبية المؤثرة.
إن كل تبرع تقدمه، مهما كان بسيطاً، هو خطوة مباشرة وصادقة نحو تضخيم أصوات الضحايا وبناء ضغط دولي حقيقي لتحقيق العدالة ونصرة المظلومين.