

حملة من أجل حرية السجينات السياسيات في إيران
في إيران، ثمة نساء ماجدات قُيدت حريتهنّ وراء القضبان لمجرد أنهنّ نطقن بالحق، ولمجرد كونهنّ “نساء” تجرأن على الاحتجاج والدفاع عن حقوقهنّ السليبة، ورفضن الرضوخ لسياسة الصمت. إنهنّ بحق مناضلات من أجل الحرية، والصوت الهادر الذي حاول نظام الملالي المعادِي للمرأة خنقه بكل قوته – ولكن أصواتهنّ علت وارتفعت أكثر من أي وقت مضى، لأنها تجسد “صوت المظلومين” الممتد من أعماق المعاناة.
إن الكثير من هؤلاء النساء المكبّلات بالأغلال هنّ ضحايا لقوانين جائرة معادية للمرأة، وإجراءات قضائية تعسفية تفتقر لأدنى مستويات الشفافية، حيث تُعامل “المرأة” منذ السطر الأول كأمة تابعة للرجل وجارية من الدرجة الثانية، لدرجة تصل إلى سلبها حتى حقها الطبيعي في الدفاع عن نفسها.
ويتم احتجازهنّ اليوم في ظروف مأساوية تعاني من نقص حاد وصادم في المرافق الطبية، وغياب تام للرعاية الصحية المناسبة، فضلاً عن بيئات غير صحية بالمرة. يُعزلن في سجون مهجورة ومتهالكة تفتقر لأبسط البنى التحتية، ويتعرضن لشتى صنوف التعذيب الجسدي والنفسي الرهيب بهدف تجريدهنّ من إنسانيتهنّ وإجبارهنّ على الخنوع تحت وطأة قوانين نظام ولاية الفقيه.
وفي الوقت الذي تنص فيه المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن حرية الفكر والتعبير هي حق أصيل لكل إنسان، تواجه العديد من النساء في إيران الاعتقال التعسفي، والمحاكمات الجائرة، وسنوات طويلة من السجن المرير لمجرد تمسكهنّ بهذا الحق الأساسي والبديهي.
🔹 ما نقوم به من أجل هذه القضية:
إننا نحمل على عاتقنا أمانة تضخيم أصوات هؤلاء النساء الشجاعات وإيصالها إلى مسامع العالم أجمع، ونكافح بلا كلل أو ملل من أجل نيل حريتهنّ المسلوبة. وتشمل أنشطتنا الدؤوبة ما يلي:
- تنظيم المسيرات الحاشدة والتجمعات الاحتجاجية التي تحرك الضمائر.
- إطلاق برامج التوعية العامة وحملات نشر المعلومات لتعريف العالم بمحنتهنّ.
- عقد اللقاءات المكثفة وإجراء الحوارات الدافئة مع أبرز الشخصيات الحقوقية والرموز السياسية.
- جذب اهتمام وسائل الإعلام الكبرى والمؤسسات الدولية وتسليط الضوء على قضيتهنّ.
- تدشين حملات مناصرة دولية لإدانة الظروف المأساوية التي تعيشها النساء السجينات في إيران والمطالبة الحثيثة بالإفراج الفوري عنهنّ.
إننا نسعى بكل ما أوتينا من قوة لكسر جدار الصمت المطبق وتوجيه أنظار المجتمع الدولي نحو هذا الظلم الفادح والانتهاك الصارخ.
🔹 أثر تبرعكم السخي وعطائكم الإنساني:
إن مساهماتكم الحانية هي بمثابة المحرك والوقود الذي يدفع هذه الأنشطة الحيوية للاستمرار:
- تنظيم الحملات الكبرى والبرامج ميدانية المؤثرة في الساحات الدولية.
- إنتاج ونشر المحتويات الإعلامية الهادفة لإيصال هذه الرسالة الإنسانية إلى أبعد مدى.
- توسيع قنوات التواصل وبناء جسور متينة مع المنظمات والشخصيات العالمية المؤثرة.
🔸 إن هذا الدرب الطويل والشاق لا يمكن أن يستمر دون رفقتكم الصادقة ودعمكم النابع من أعماق القلب؛ فكل مساهمة تجود بها أنفسكم تضمن ألا تُخمد أصوات السجينات السياسيات في إيران أبداً، وتكفل استمرار المعركة المقدسة من أجل نيل حريتهن…
إن كل تبرع تقدمونه، مهما كان بسيطاً، يمتلك قوة عظيمة للفت المزيد من الأنظار وتضخيم هذه الأصوات الحرة. هذا العطاء هو أكثر بكثير من مجرد دعم مالي عابر؛ إن لمستكم الحانية ومساعدتكم اليوم تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً يصب مباشرة في استمرار جهد متواصل ومكرس بالكامل لإنقاذ حياة البشر وصون كرامتهم.