تواجه السجينة السياسية فروغ تقي بور، المحتجزة في عنبر النساء بسجن إيفين، فتح ملف قضائي جديد وفرض قيود اتصالات شديدة؛ وهي خطوة تأتي تزامناً مع تقارير تشير إلى زيادة الضغوط الأمنية على السجناء السياسيين لإرغامهم على الصمت والتراجع.
تشكيل ملف جديد خلال فترة الحبس
تم في الأيام الأخيرة تسليم بلاغ رسمي لفروغ تقي بور يفيد بفتح قضية جديدة ضدها. وبناءً على هذا البلاغ، يجب عليها المثول يوم 22 فبراير عبر “الفيديو كونفرانس” أمام الفرع الثاني للتحقيق في الناحية 33 المعروفة بـ “مقدس”، لاستجوابها بشأن تهمة «الدعاية ضد النظام داخل السجن».
ويُقيّم طرح تهمة جديدة ضد فروغ تقي بور، بينما تقضي فترة عقوبتها في سجن إيفين، كأحد الأساليب المعروفة لتمديد الضغط القضائي وخلق ملفات متسلسلة ضد السجناء السياسيين.
الحرمان من الاتصال والزيارة؛ أداة للضغط النفسي
تزامناً مع تشكيل هذا الملف، أُبلغت فروغ تقي بور يوم الثلاثاء 17 فبراير بأنه تقرر حرمانها من الاتصال الهاتفي وزيارة عائلتها لمدة شهر واحد، وذلك بذريعة ما وصفه مسؤولو السجن بـ «نشر أكاذيب».
صدر هذا القرار في إطار «عقوبة لجنة الانضباط في السجن»، ومن المقرر تنفيذه اعتباراً من 21 فبراير. ويعد قطع ارتباط السجناء السياسيين بعائلاتهم من الأساليب المستخدمة على نطاق واسع لممارسة الضغط النفسي، وزيادة عزلة السجين، والحد من إمكانية تسريب المعلومات حول الأوضاع داخل السجن.
من هي فروغ تقي بور؟
فروغ تقي بور، تبلغ من العمر 31 عاماً وحاصلة على درجة البكالوريوس في المحاسبة، تقضي منذ أغسطس 2023 حكم الحبس لمدة خمس سنوات في سجن إيفين. حُكم عليها في البداية بالسجن 15 عاماً بتهمة «البغي» و«العضوية في منظمة مجاهدين خلق الإيرانية»، لكن خُفف الحكم في مرحلة الاستئناف إلى خمس سنوات.
اعتقلت فروغ تقي بور سابقاً في فبراير 2020 بتهمة «الاجتماع والتواطؤ» و«النشاط الدعائي ضد النظام»، وحُكم عليها بالسجن خمس سنوات، استمرت حتى فبراير 2023. وبعد أشهر قليلة من إطلاق سراحها، اعتُقلت مرة أخرى في أغسطس 2023، وهي محتجزة الآن في عنبر النساء بسجن إيفين التابع للنظام.




















