وايرا فريبرغا: فصل الدين عن الحكومة ضرورة أساسية
تحظى السيدة وايرا ويكه فريبرغا أول رئيسة لـ لتوانيا (1999-2007)، بترحيب شعبي كبير في أوساط شعبها، ولعبت دوراً جدياً في انضمام لتوانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في عام 2004، وفي عام 2006 رشحتها دول البلطيق لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، والدكتور فريبرغا حاصلة على درجة الدكتوراه في علم النفس من جامعة مكغيل في مونتريال كندا، وكان أستاذةً وباحثةً في هذه الجامعة، وألفت العديد من الكتب وفازت بالعديد من الجوائز.
أجزاء من كلمة السيدة وايرا ويكه فريبرغا في مؤتمر يوم المرأة العالمي 2024 في باريس.

السيدة رجوي العزيزة،
الضيوف والمشاركين المحترمين، السيدات والسادة،
جئت أحمل معي تحيات بلدي لتوانيا التي تعرف الاستبداد جيداً، وتعرف الظلم جيداً، ولهذا يسعدني أن أكون هنا ولأرسل تحياتي لكم.. للنساء والأشخاص الذين يقاومون الاستبداد.
لقد كانت بلادي ضحية للاستبداد والطغيان وقد عاشت ذلك منذ العصور الوسطى، في القرن الثاني عشر، أعلن أحد البابوات في روما حرباً صليبية؛ ليس في الأراضي المقدسة بل ضد آخر “المشركين” في أوروبا.
كان شعب البلطيق، قبائل البلطيق التي أنحدر منها أخر مجموعة من “الوثنيين” في أوروبا، وقد تم جلب المسيحية إلينا بالنار والسيف وعدم الرحمة.. لقد أخذوا أراضينا وأذلوا شعبنا بالعبودية في شكل روابط السادة والرعية، وأيضا من خلال إذلال ثقافتنا ولغتنا وقوميتنا.
إنني أريد أن أقول لكم أيها السيدات والسادة رجالاً ونساءً إن شعلة الحرية عندما تتقد في قلوبكم تؤدي حتماً إلى التحرر وتحقيق بيئة ووطن ونظام يعترف رسميا بحقيقة أننا جميع البشر متساوون أمام الله والطبيعة.

لا يتمتع أي شخص ذكراً كان أو أنثى بامتياز أن يكون له خط خاص إلى الجنة أو اتصال خاص أو خط تليفون مع الحق سبحانه وتعالى، ولكن شعلة الحرية هي التي تحفظ هذه الإرادة لنبقى نحن البشر كما خلقنا خالقنا، وليس من الحق أن نفرض الكتابات المقدسة التي يفسرها أشخاص معينون بطريقتهم الخاصة بل يجب أن يكون لكل إنسان الحق في أن تكون له علاقة مباشرة بالقداسة الإلهية.
وهذا جزء من حرية العقيدة التي نتمتع بها ما لم تدخل الحكومة على اعتبار أن الدين جزءا من هيكلها، والفصل بين الدين والحكومة ضرورة أساسية.
المساواة بين كل إنسان منذ لحظة ولادته، منذ أول نفس يتنفسه، إن كل إنسان متساوٍ أمام الطبيعة وأمام الله، وإن ظلمه بأي شكل من الأشكال ولأي سبب هو جريمة في حق الإنسانية.
سوف تنتصرون، نفس الأشخاص الذين يجلسون هنا والذين عملوا بجد من أجل انتصار شعبكم وأمتكم، يجب أن تفوزوا ذلك لأن الإنسانية لا تستطيع أن تسمح لذاتها بخسارتكم.
سوف تفوزون، فقط استمروا بشجاعة، ولقد صبر شعبي وقتاً طويلاً لكي يصل إلى الحرية، لكننا في النهاية وصلنا إليها لأننا لم ننسى أبداً أننا أردناها.
أتمنى لكم التوفيق.. شكرا لكم



















