احتجاج التلميذات على التفتيش الجسدي والسلوكيات المهينة
شهدت ثانوية”مجتهدة أمين” الفنية للبنات في حي ”ديلمان“ بمدينة شهرري، صباح الثلاثاء ۱۷ نوفمبر، توتراً واحتجاجاً غير مسبوق من قبل التلميذات؛ توترٌ بدأ – حسب قول التلميذات وأولياء الأمور – بسبب التفتيش الجسدي والسلوك الخشن لمديرة المدرسة، وأسفر عن استدعاء خدمات الطوارئ ونقل عدد من التلميذات إلى المراكز العلاجية.
ووفقاً لرواية الشهود، قامت المديرة بصف التلميذات في الفناء عند دخولهن، وأعلنت عن نيتها في فحص الهواتف المحمولة والأغراض الشخصية. قالت إحدى التلميذات: «أخبرونا أنه يجب علينا تسليم هواتفنا، وقاموا بتفتيش جسدي. وعندما اعترضنا على سبب تفتيشنا بهذه الطريقة، ردت مديرة المدرسة بالصراخ والتهديد».
الاحتكاك الجسدي وإتلاف الأدوات التعليمية
بعد احتجاج التلميذات، تفاعلت مديرة المدرسة بالصراخ والدفع والعدوانية، بل وقامت برمي أغراض التلميذات على الأرض دون الاهتمام بمحتويات الحقائب.
اشتكت عدة تلميذات من هذا السلوك، لكن وفقاً لتصريحاتهن، ألقت المديرة بالأغراض باتجاه الحائط وطالبت بالفتح الفوري للهواتف المحمولة “لفحص محتواها”.
وبحسب تقارير شبكات التواصل الاجتماعي، مع استمرار المناوشات اللفظية، أصيب عدد من التلميذات بضغوط شديدة ونوبات هلع وسقطن على الأرض. اتصلت مجموعة من التلميذات بخدمات الطوارئ، ودخلت عدة سيارات إسعاف إلى المدرسة للتعامل مع حالتهن. وتم نقل عدة تلميذات مصابات إلى المستشفى للفحص والعلاج.
تقول مصادر تلميذية: «تم إغلاق باب المدرسة ومنعوا دخول أولياء الأمور، في حين أن عدداً من الفتيات كن في حالة سيئة».
حجز الهواتف المحمولة والمطالبة بالمال لتسليمها
وفقاً للتلميذات وأولياء أمورهن، لا يزال عدد من الهواتف المحجوزة بحوزة مديرة المدرسة، وقد طُولب بمبلغ ۸۰۰ ألف تومان لإعادتها.
صباح الأربعاء ۱۸ نوفمبر، تجمعت مجموعة من أولياء الأمور أمام المدرسة وطالبوا المسؤولين بالرد. وبحسب العائلات، فإن مديرة المدرسة غائبة وامتنعت عن تقديم أي تفسير بشأن سلوكها ومصير الأغراض المصادرة.
وأدانت السيدة سهيلا صادق، مسؤولة لجنة التعليم والتربية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بشدة المضايقات التي تعرضت لها التلميذات في مدرسة ديلمان بمدينة شهرري، وأضافت: إن السلوكيات القمعية تجاه النساء والفتيات في إيران لن تنتهي إلا بزوال نظام الملالي.




















