أزمة استقالة الممرضات في إيران: استقالة 1590 ممرضة العام الماضي
أعلن ”سلمان إسحاقي“ ، المتحدث باسم لجنة الصحة في مجلس شورى الملالي، أن 1590 ممرضة استقالن من وظائفهن في العام الماضي. ويشير هذا الرقم إلى أن الاستقالات تتجاوز بشكل كبير هجرة الممرضات إلى الخارج. يُقدر أن معدل استقالات الممرضات يبلغ من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف معدل الهجرة.
آلاف يهاجرون رغم النقص الحاد في الممرضين
أوضح إسحاقي يوم الأحد 29 سبتمبر 2024، أن لجنة الصحة والعلاج البرلمانية استمعت إلى مسؤولي منظمة نظام التمريض. ووفقًا لتقريرهم الذي شارك فيه رئيس المنظمة، يقدم حوالي 2000 ممرضة طلبًا لمغادرة البلاد كل عام، ويوجد حاليًا 2000 ممرضة إيرانية يعملن في الدنمارك. ومع وجود 300 ألف ممرضة فقط، تواجه إيران نقصًا حادًا في هذا المجال الحيوي.
وقد سبق للمسؤولين أن أعلنوا أن3000 ممرضة يهاجرون من البلاد كل عام.
وأشار رئيس منظمة نظام التمريض أيضًا إلى أنه في بعض المحافظات، هناك ممرضة واحدة لكل 8 إلى 9 مولودين جدد. وإذا استمر إهمال الحكومة لهذه المشكلة، فإن نقص التمريض سيتفاقم إلى أزمة شاملة، حسب قوله.

انتهاكات للقانون
اعترف إسحاقي بأن إجبار الممرضات على العمل لساعات إضافية يعد انتهاكًا لقرار محكمة العدل الإدارية. وأضاف أن المسؤولين يطالبون بزيادة أجر العمل الإضافي، وإصدار تصاريح لتوظيف المزيد من الممرضات، وتنظيم أوضاع الممرضات المتعاقدات، وخصوصًا أولئك اللواتي يعملن بعقود قصيرة الأمد لمدة 89 يومًا أو أقل.
وعلى الرغم من الحاجة الماسة إلى زيادة الكادر التمريضي، فإن العديد من الممرضات اللواتي عملن بلا كلل خلال جائحة كورونا تحت عقود مؤقتة لم يُعرض عليهن وظائف دائمة. ووفقًا للقوانين العمالية، فإن من يعملون في الوظائف الصعبة والخطيرة، مثل التمريض، يحق لهم التقاعد بعد 25 عامًا من الخدمة. ومع ذلك، لم يتمكن الممرضون حتى الآن من الاستفادة من هذه الحماية القانونية.
عدم زيادة الرواتب للممرضين
بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من أن البرلمان قد وافق على تعديلات في رواتب الموظفين الحكوميين، فإن هذه الزيادات لم تُطبق على قطاع التمريض.
وأشار إسحاقي في اجتماع اليوم إلى أنه تبيّن أن 1590 ممرضة استقالن في عام 2023، مع حدوث الاستقالات وترك الوظائف بمعدل أعلى من الهجرة بمقدار يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
يُعتبر الممرضون عمود الفقر في نظام الرعاية الصحية، وفي إيران، فإن 70% منهم نساء. وللأسف، فقد العشرات من الممرضات حياتهن نتيجة العمل لساعات طويلة والضغوط الكبيرة والإجهاد الشديد.
وقد دفعت الظروف القاسية للعمل، والأجور المنخفضة، والعمل الإضافي الإجباري، الممرضات إلى تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية.
إن تقاعس الحكومة عن تلبية مطالب الممرضين، إلى جانب استغلالهم من خلال خصخصة العقود المؤقتة التي تفتقر إلى فوائد أساسية مثل التأمين، أدى إلى زيادة حادة في هجرة الممرضات من إيران.




















