إيران: الأمم المتحدة تُدين القمع العنيف للاحتجاجات على الحجاب الإجباري
النص الوارد أدناه هو ترجمة لبيان نشره الموقع الإخباري للأمم المتحدة في 27 سبتمبر 2022.
قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني للصحفيين في جنيف إنها تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار رد الفعل العنيف على الاحتجاجات، وكذلك على القيود التي تؤثر على الاتصالات من خلال الهواتف والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
اعتقلت شرطة الأخلاق السيدة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا، في العاصمة طهران؛ بتهمة عدم مراعاة ارتداء الحجاب الإجباري مراعاة تامة كما ينبغي.
استنادًا إلى قول المسؤولين، فإنها دخلت في غيبوبة في أحد المعتقلات بعد فترة وجيزة من تدهور حالتها الصحية، وتوفت بعد 3 أيام بنوبة قلبية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في بيان أصدره المتحدث باسمه إنه يتابع الأحداث عن كثب، ودعا قوات الأمن إلى التوقف عن استخدام “القوة غير الضرورية أو غير المناسبة”.
ودعا إلى ضبط النفس والحيلولة دون تصعيد التوتر، قائلًا: “نحن نؤكد على ضرورة إجراء تحقيق عاجل ونزيه وفعَّال في مقتل السيدة مهسا أميني بواسطة سلطة مستقلة مؤهلة”.
وأشارت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، السيدة شامداساني، إلى أن الحكومة الإيرانية لم تتمكن بعد من البدء في إجراء تحقيق كافٍ في الملابسات المتعلقة بمقتل السيدة أميني.

اندلاع موجة من المظاهرات
منذ مقتل السيدة مهسا أميني، انضم آلاف المواطنين من جميع أنحاء البلاد إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وتصدَّت قوات الأمن للاحتجاجات بإطلاق الرصاص الحية وقتلت وأصابت واعتقلت عددًا كبيرًا من المواطنين إبّان هذه الاحتجاجات.
الرد العنيف على الاحتجاجات
وأضافت السيدة شامداساني أن وسائل الإعلام الحكومية أعلنت يوم السبت أن عدد القتلى يبلغ 41 شخصًا. ومع ذلك، أفادت المنظمات غير الحكومية التي تراقب الوضع بسقوط عدد كبير من القتلى، من بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن مئات الجرحى؛ فيما لا يقل عن 11 محافظة.
وقالت السيدة شامداساني: “يساورنا قلق بالغ إزاء تصريحات بعض القادة الذين يُهينون المتظاهرين، والاستخدام غير الضروري وغير المناسب على ما يبدو للقوة ضد المتظاهرين”.
“لا ينبغي على الإطلاق استخدام السلاح الناري لمجرد تفريق أي تجمُّع. إذ أنه يجب استخدامه في التجمعات في حالات وجود تهديد وشيك للحياة أو التعرض لإصابة خطيرة فقط”.
عدد المعتقلين لم يُحدَّد بعد
في غضون ذلك، تشير التقارير إلى اعتقال مئات الأشخاص، من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون ونشطاء المجتمع المدني، وما لا يقل عن 18 صحفيًا أيضًا. ولم تعلن الحكومة عن العدد الإجمالي للمعتقلين.
وذكرت السيدة شامداساني أن قائد الشرطة في محافظة كيلان فقط، هو الذي قال إنه تم اعتقال 739 شخصًا، من بينهم 60 امرأة، خلال الاحتجاجات التي استمرت 3 أيام.
ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية إلى ضمان الحقوق المتعلقة بالإجراءات القانونية، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا.
ديمومة الإفلات من العقاب على الانتهاكات
ومضت قائلة: “يساورنا القلق من أن يكون لتعطيل خدمات الاتصالات آثار خطيرة على قدرة المواطنين على تبادل المعلومات، والقيام بالأنشطة الاقتصادية، والتمتع بالخدمات العامة”.
والحقيقة هي أن هذا الإجراء يعد انتهاكًا للعديد من حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في حرية التعبير. وبناءً عليه، نطالب السلطات الإيرانية بإعادة تمكين المواطنين من التمتع بالإنترنت تمامًا كما ينبغي.
كما أعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء استمرار الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك التمادي في قتل المتظاهرين؛ بسبب استخدام قوات الأمن المزعوم للقوة المميتة، في نوفمبر 2019 ويوليو 2021، وشهر مايو من العام الحالي.
وقالت السيدة شامداساني: “إن مكتبنا يدعو السلطات الإيرانية مرة أخرى إلى الاحترام الكامل لحق المواطنين في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، بوصف إيران عضوًا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.




















