أكثر من 9000 فتاة قاصرة، ما بين 10-14عاما يتزوجن في إيران، في الربع الثاني من العام 2021
تزوجت أكثر من 9000 فتاة قاصرة، في إيران، في ربيع عام 2021، تتراوح أعمارهن ما بين 10 إلى 14 سنة.
أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن 9753 فتاة قاصرة تتراوح أعمارهن ما بين 10 إلى 14 سنة قد تزوجن في ربيع عام 2021. (وكالة “إيسنا” الحكومية للأنباء – 22 نوفمبر2021).
كما تزوجت خلال هذه الفترة الزمنية المصيرية، 45522 فتاة قاصرة تتراوح أعمارهن ما بين 15 إلى 19 سنة.
ويفيد التقرير المذكور أنه تم إنجاب 969 طفلًا لأمهات تتراوح أعمارهن ما بين 10 إلى 14 سنة، وإنجاب 44896 طفلًا لأمهات تتراوح أعمارهن ما بين 15 إلى 19 سنة.
وتتصدر محافظة سيستان وبلوشستان محافظات البلاد من حيث زواج القاصرات.
ويفيد الإحصاء الصادر عن مركز الإحصاء الإيراني أن أكثر من 9000 فتاة قاصرة تتراوح أعمارهن ما بين 10 إلى 14 سنة تزوجن في الربع الثاني من العام 2021، مما يشير إلى زيادة قدرها 32 في المائة مقارنة بربيع العام السابق.
الزيجات المبكرة دليل دامغ على العنف ضد المرأة
يعتبر زواج القاصرات من الأدلة البارزة على العنف ضد المرأة في إيران تحت وطأة حكم الملالي المناهضين للمرأة.
زواج القاصرات يعني الاغتصاب، فعندما يتزوج رجلٌ طفلةً، فإنه يلحق الضرر بهذه الطفلة. إذ يجب أن يتم الزواج بعد البلوغ، وإلا فلا معنى له سوى أنه اغتصاب.
إن العدد الإجمالي لحالات الزواج المبكر الإجباري التي تم تسجيلها في إيران للصبايا اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 10 – 14 سنة، خلال 9 أشهر، وتحديدًا الفترة الزمنية الممتدة بين شهري أبريل وديسمبر عام 2020 قد بلغ 23698 حالة.
أي أنه يتم في إيران تسجيل 100 حالة زواج لمن هنّ دون سن الـ 15 في كل 24 ساعة. (وكالة “إيسنا” الحكومية للأنباء – 5 فبراير 2021).
70 في المائة من حالات زواج القاصرات تنتهي بالطلاق
إن 70 في المائة من حالات زواج القاصرات تنتهي بالطلاق. (وكالة “ركنا” الحكومية للأنباء – 27 يوليو 2021).
وقال عالم النفس، داؤود هزارئي، في هذا الصدد: ” نواجه في الوقت الراهن فشل ما يتراوح بين 60- 80 في المائة من الحياة الزوجية في أسر المتزوجات القاصرات، حيث تنتهي أغلبها بالطلاق”.
وتحدَّث عالم النفس المذكور عن الأضرار التي ينطوي عليها زواج القاصرات لهؤلاء الفتيات القاصرات، من قبيل الاكتئاب وعدم الاستقرار. وبدلًا من أن تنهمك هؤلاء الفتيات القاصرات في الدراسة وقضاء مرحلة طفولتهن بشكل طبيعي يتعرضن إلى اضطرابات نفسية بسبب مواجهتهن لتحديات الحياة، ومن مجموعاتها الفرعية الاكتئاب وعدم الاستقرار.
وتطرقت فاطمة ذوالقدر، العضوة السابقة في مجلس شورى الملالي، في حوارٍ إلى الحديث عن قضية زواج القاصرات وقالت إن العديد من الأسر تميل نحو تزويج بناتهن في مرحلة الطفولة بسبب الفقر الاقتصادي المدقع سعيًا إلى تقليل نفقات الأسرة. ومن المؤسف أن هذه المأساة تنتهي بارتفاع عدد الأطفال المطلقات. وما يزيد الطين بلة هو أنه إذا لم تتم بعض حالات الطلاق هذه بشكل قانوني، فإنها تسفر عن هروب الفتيات من المنزل أو انتحارهن، وهذا الأمر سوف يؤدي إلى أضرار اجتماعية خطيرة. (موقع “خبر فوري” الحكومي– 2 أغسطس 2021).
الإحصاء الحقيقي لزواج القاصرات في إيران يعادل 5 أضعاف الإحصاء الرسمي
صرَّح الباحث في مجال الأضرار الاجتماعية، محمدرضا محبوب فر فيما يتعلق بالإحصاء الذي قدَّمه مركز الإحصاء الإيراني مؤخرًا بأن هذا الرقم مقدار قليل من الأرقام المتعلقة بزواج القاصرات. والحقيقة هي أن الرقم الفعلي لزواج القاصرات يعادل ما يتراوح بين 5 إلى 6 أضعاف الرقم المعلن عنه”. (وكالة “ركنا” الحكومية للأنباء – 25 يوليو 2021).
وأضاف محبوب فر أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيجات التي تتم قسرًا ولا يتم تسجيلها بسبب عدم رغبة الأسر تتعلق بالفتيات ممن هنَّ دون سن الـ 14 عامًا. وأكد على ضرورة تجريم زواج القاصرات في قوانين البلاد من أجل مكافحة هذه الظاهرة.




















